فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 1743

صح عتق الجميع وإن طرأت ديون بطل وإن مات وهو يخرج من الثلث عتق من الثلث فلم يقع في علم الله تعالى من العتق إلا ما أخرجته القرعة وعن الثالث أن مقصود الهبة والوصية التمليك وهو حاصل في ملك الشائع كغيره ومقصود العتق التخليص للطاعات

والاكتساب ولا يحصل مع التبعيض ولأن الملك شائعا لا يؤخر حق الوارث كما تقدم في الوصية وهاهنا يتأخر بالاستسعاء وعن الرابع أن البيع لا ضرر فيه على الوارث كما تقدم في الوصية ولا يحصل تحويل العتق كما تقدم وعن الخامس أنه إذا ملك الثلث فقط لم يحصل تنازع العتق في ولا حرمان من تناوله لفظ العتق وعن السادس أن الوارث لو رضي بتنفيذ عتق الجميع لصح فهو يدخله الرضا فهذه المباحث وهذه الاختلافات والاتفاقات يتخلص منها الفرق بين قاعدة ما تدخله القرعة وما لا تدخله القرعة وأن ضابطه التساوي مع قبول الرضا بالنقل وما فقد فيه أحد الشرطين تعذرت فيه القرعة والله تعالى أعلم بالصواب

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وقال أبو حنيفة رضي الله عنه لا تجوز القرعة فيما إذا أوصى بهم ويعتق من كل واحد ثلثه ويستسعى في باقي قيمته للورثة حتى يؤديها فيعتق لنا ستة وجوه الأول ما في الموطإ أن رجلا أعتق عبيدا له عند موته فأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتق ثلث العبيد قال مالك وبلغني أنه لم يكن لذلك الرجل مال غيرهم الثاني ما في الصحاح أن رجلا أعتق ستة مماليك له في مرضه لا مال له غيرهم فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم فجزأهم فأقرع بينهم اثنين ورق أربعة الثالث إجماع التابعين رضي الله عنهم على ذلك قال عمر بن عبد العزيز وخارجة بن زيد وأبان بن عثمان وابن سيرين وغيرهم ولم يخالفهم من مصرهم أحد الرابع القياس على قسمة الأرض التي وافقنا فيها أبو حنيفة رضي الله عنه إذ لا مرجح الخامس أن في الاستسعاء مشقة وضررا على العبيد بالإلزام وعلى الورثة بتأخير الحق وتعجيل حق الموصي له والقواعد تقتضي تقديم حق الوارث لأن له الثلثين السادس أن مقصود الوصي كمال العتق في العبد ليتفرغ للطلعات ويحوز الاكتساب والمنافع من نفسه وتجزئة العتق تمنع من ذلك وقد لا يحصل الكمال أبدا وأما الأوجه الستة التي احتجوا بها فالأول قول النبي صلى الله عليه وسلم لا عتق إلا فيما يملك ابن آدم والمريض مالك الثلث من كل عبد فينفذ عتقه فيه ولأن الحديث المتقدم واقعة عين لا عموم فيها ولأن قوله اثنين يحتمل شائعين لا معينين ويؤكده أن العادة تقتضي اختلاف قيم العبيد فيتعذر أن يكون اثنان معينان ثلث ماله وجوابه أن العتق إنما وقع فيما يملك وما قال العتق في كل ما يملك فإذا نفذ العتق في عبدين وقع العتق فيما يملك وقولهم إنه قضية عين فنقول هي وردت في تمهيد قاعدة كلية كالرجم وغيره فتعم ولقوله عليه السلام حكمي على الواحد حكمي على الجماعة وقوله إنه يحتمل أن يكون شائعا باطل بالقرعة لأنها لا معنى لها مع الإشاعة واتفاقهم في القيمة ليس متعذرا عادة لا سيما مع الجلب ووخش الرقيق والوجه الثاني أن القرعة على خلاف القرآن لأنها من الميسر وعلى خلاف القواعد لأن فيه الحرية بالقرعة وجوابه أن الميسر هو القمار وتمييز الحقوق ليس قمارا وقد أقرع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أزواجه وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت