فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صفحة فارغة
هامش أنوار البروق
في العالم أو إجراء نهر أو إماتة حيوان ونحو ذلك فهذا القسم لا خلاف أنه ليس بمعصية وهو جهل قلت إن أراد الجهل بأن الله تعالى خلق شيئا من الحيوانات الموجودات المعلوم وجودها فذلك كفر لا شك فيه وإن أراد الجهل بأن الله تعالى خلق حيوانا لا يعلم وجوده فذلك ليس بكفر ولا معصية لأن ذلك الجهل ليس براجع إلى الجهل بتعلق صفات الله تعالى به بل بوجود هذا المتعلق
قال بل قد يكلف بمعرفة ذلك من قبل الشرائع لأمر يخص تلك الصورة لا لأن الجهل به في حق الله تعالى منهي عنه قلت إن أراد مثل السحر الذي يكفر به فذلك وإلا فلا أدري ما أراد
قال وهذا القسم الثاني هو أحد القسمين اللذين في القسم الثامن فهذه عشرة أقسام من الجهل المتعلق بذات الله تعالى وصفاته العلى ومتعلقات الصفات وبيان الكفر فيها من غيره والمجمع عليه منها من المختلف فيه مفصلا وتبين بذلك ما هو كفر منها مما ليس بكفر قلت فيما قاله إن أراد حصر الكفر في ذلك نظر
قال هذا ما يتعلق بالجهل وأما ما يتعلق بالجراءة على الله تعالى فهو المجال الصعب في التحرير وذلك أن الصغائر والكبائر وجميع المعاصي كلها جراءة على الله تعالى لأن مخالفة أمر الملك العظيم جراءة عليه كيف كان فتمييز ما هو كفر منها مبيح للدم موجب للخلود هذا هو المكان الحرج في التحرير والفتوى والتعرض إلى الحدود الذي يمتاز به أعلى رتب الكبائر من أدنى رتب الكفر عسير جدا بل الطريق المحصل لذلك أن يكثر من حفظ
هامش إدرار الشروق
اعتقاده صحة رسالته ليميت شريعته لا يتأتى فرض كونه كفرا إلا على قول من يجوز الكفر عنادا وإشارة الشخص على من أتى ليسلم على يديه بتأخير الإسلام لا تكون كفرا إلا إن كانت لاعتقاده رجحان الكفر أما إن كانت لكونه لا يريد لهذا الشخص الإسلام لحقد له عليه أو نحو ذلك مما لا يستلزم أن يعتقد المشير رجحان الكفر فلا تكون كفرا قال ويوافق قولنا في مسألة الإشارة بتأخير الإسلام من أنها ليست بكفر من أنه جهة لم يشر بذلك عليه إلا لقصد إثباته لا لاعتقاده رجحان الكفر قول شهاب الدين ولا يندرج في إرادة الكفر الدعاء بسوء الخاتمة على من تعاديه وإن كان فيه إرادة الكفر لأنه ليس مقصودا فيه انتهاك حرمة الله تعالى بل إذاية المدعو عليه
وقوله وليس منه أيضا اختيار الإمام عقد الجزية على الأسارى الموجب لاستمرار الكفر في قلوبهم على القتل إلى قوله وقع بالعرض فإن معناه أن استبقاء الأسارى وضرب الجزية عليهم لا يتعين أنه إيثار لاستمرار الكفر وإذا لم يتعين أن يكون لذلك لم يكن كفرا وأما ما قاله من أنه مشروع مأمور به عند تعين مقتضيه فنقول كذلك يكون لو تعين المقتضي ومتى يتعين عندنا ونحن لا نعلم ما عاقبة أمر الأسير
قال وكل واحد من الساجد للشجرة والساجد للوالد إن سجد مع اعتقاد أن المسجود له شريك لله تعالى فهو كفر وإن سجد لا مع ذلك الاعتقاد بل تعظيما عاريا عن ذلك الاعتقاد فهو معصية لا كفر وإن سجد الساجد للشجرة مع اعتقاد أنه شريك لله تعالى وسجد الساجد للوالد لا مع ذلك الاعتقاد بل تعظيما فالأول كفر والثاني معصية غير كفر أو كان الأمر بالعكس فبالعكس
وأما إذا قلنا إن مجرد السجود للشجرة كفر لأنها عبدت مدة ومجرد السجود للوالد ليس بكفر لأنه لم