فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 1743

الحب والبغض والبله وفيه أدوية مثل المرائر والأكباد والأدمغة فهذا الذي يجوز عادة

وأما طلوع الزرع في الحال أو نقل الأمتعة والقتل على الفور والعمى والصمم ونحوه وعلم الغيب فممتنع وإلا لم يأمن أحد على نفسه عند العداوة وقد وقع القتل والعناد من السحرة ولم يبلغ فيها أحد هذا المبلغ وقد وصل القبط فيه إلى الغاية وقطع فرعون أيديهم وأرجلهم ولم يتمكنوا من الدفع عن أنفسهم والتغيب والهروب وحكى ابن الجويني أن أكثر علمائنا جوزوا أن يستدق جسم الساحر حتى يلج في الكوة ويجري على خيط مستدق ويطير في الهواء ويقتل غيره قال القاضي ولا يقع فيه إلا ما هو مقدور للبشر وأجمعت الأمة على أنه لا يصل إلى إحياء الموتى وإبراء الأكمه وفلق البحر وإنطاق البهائم قلت ووصوله إلى القتل وتغيير الخلق ونقل الإنسان إلى صورة البهائم هو الصحيح المنقول عنهم وقد كان القبط في أيام دلوكا ملكة مصر بعد فرعون وضعوا السحر في البرابي وصوروا فيه عساكر الدنيا فأي عسكر قصدهم وأي شيء فعلوه تخيل ذلك الجيش المصور أو رجاله من قلع

هامش أنوار البروق

قلت في كلامه ذلك تسامح في إطلاق لفظ الخواص وهو يريد مقتضى الأمزجة والطبائع ولفظ الخواص لا يطلقه أهل علم الخواص وهم الطبيعيون على ذلك مطلقا بل على أمر لا ينسبونه إلى الأمزجة والطبائع وما حكاه عن الهند لا أدري صحته من سقمه وما قاله من أن في الحديث الذي ذكره إشارة إلى تباين الأخلاق والخلق والسجايا هو الظاهر منه ويحتمل غير ذلك والله تعالى أعلم وما قاله في الحقيقة التاسعة صحيح والله تعالى أعلم وما ذكره في الحقيقة العاشرة ممكن ولم يذكر حكم العزائم في الشرع وينبغي أن يكون حكمها حكم الرقي إذا تحققت وتحقق أن لا محذور في تلك الألفاظ قال قال الحقيقة الحادية عشرة الاستخدامات إلى آخر ما قاله في هذه الحقيقة قلت لا كلام في ذلك فإنه حكاية وقد ذكر حكمها

هامش إدرار الشروق

والهند وغيرهم بل ربما كان كفرا فهذا النوع من الرقى يقال له السحر ولا يقال عليه لفظ الرقى فمتى وقعت أنواع السحر المذكورة بما هو كفر من أحد ثلاثة أمور

الأول اعتقاد كاعتقاد انفراد الكواكب أو بعضها بالربوبية فيقوم الساحر إذا أراد سحر سلطان لبرج الأسد قائلا خاضعا متقربا له ويناديه يا سيداه يا عظيماه أنت الذي إليك تدين الملوك والجبابرة والأسود أسألك أن تذلل لي قلب فلان الجبار

والثاني لفظ كالسب المتعلق بمن سبه كفر بالله تعالى والأنبياء والملائكة

والثالث فعل كإهانة ما أوجب الله تعظيمه من الكتاب العزيز وغيره كان ذلك السحر كفرا لا مرية فيه ضرورة أنه واقع باعتقاد هو كفر أو بلفظ هو كفر أو بما هو كفر بالفعل كإلقاء شيء من القرآن ولو حرفا بقدر قاله سيدي عبد الله في شرح رشد الغافل ومتى وقعت الأنواع المذكورة بشيء مباح لم يكن ذلك السحر كفرا بل إما محرم إن كان لا يروج ذلك المباح إلا بنحو الزنا واللواط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت