فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 1743

وأما الموانع فأقصى ما ذكر فيها أنها خمسة وغالب الناس على أنها ثلاثة الكفر والقتل والرق وزاد بعضهم الشك احترازا من أهل السفينة أو الردم فإنه لا ميراث بينهم واللعان فإنه يمنع من إرث الأب والإرث منه فقد ظهر الفرق بين القواعد الثلاثة وهو المقصود الفرق الثاني والخمسون والمائتان بين قاعدة ما يحرم من البدع وينهى عنه وبين قاعدة ما لا ينهى عنه منها اعلم أن الأصحاب فيما رأيت متفقون على إنكار البدع نص على ذلك ابن أبي زيد وغيره والحق التفصيل وأنها خمسة أقسام قسم واجب وهو ما تتناوله قواعد الوجوب وأدلته من الشرع كتدوين القرآن والشرائع إذا خيف عليها الضياع فإن التبليغ لمن بعدنا من

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

له قريب فإن ميراثه لبيت المال مع أن كل قرشي ابن عمه ولا ميراث لبيت المال مع ابن عم لكنه لما فقد شرط إرثه الذي هو العلم بدرجته منه إذ ما من قرشي إلا لعل غيره أقرب منه جعل الميراث لبيت المال دونه فعلم أن هذه الشروط لا يؤثر وجودها إلا في نهوض الأسباب لترتب مسبباتها عليها يلزم من عدمها العدم

ولا يلزم من وجودها من حيث هو وجود ولا عدم بل الوجود إن وقع فهو لوجود الأسباب لا لها وإن وقع العدم عند وجودها فلعدم السبب أو لوجود المانع فهذه حقيقة الشرط قد وجدت في هذه الثلاثة فتكون شروطا

ا هـ

بتهذيب وتعقبه ابن الشاط أولا بأن الصحيح أن شرط الإرث واحد وهو العلم أو الحكم بحياة الوارث بعد موت الموروث وبنسبته ورتبته منه لوجهين الأول أنه لا حاجة إلى ذكر تقدم موت الموروث وجعله شرطا وحياة الوارث بعده شرطا آخر الثاني أنه لا يصح أن يكون موت الموروث بنفسه قبل موت الوارث شرطا لأمرين أحدهما امتناع توريث من يتعذر العلم فيهما بالتقدم والتأخر وثانيهما صحة التوريث بالتعمير في المفقود وثانيا بأن جعله العلم بالقرب والدرجة التي اجتمعا فيها احتراز من موت رجل إلخ صحيح غير أنه نقضه الحكم بالقرب والدرجة إذا لم يكن ذلك معلوما ولكنه ثبت نسبه عند الحاكم

ا هـ

والله سبحانه وتعالى أعلم الفرق الثاني والخمسون والمائتان بين قاعدة ما يحرم من البدع وينهى عنه وبين قاعدة ما لا ينهى عنه منها وهو مبني على أحد الطريقتين في البدع اللتين في قول الأصل الأصحاب فيما رأيت متفقون على إنكار البدع نص على ذلك ابن أبي زيد وغيره والحق التفصيل وأنها خمسة أقسام الأول واجب وهو ما تناولته قواعد الوجوب وأدلته من الشرع كتدوين القرآن والشرائع إذا خيف عليها الضياع فإن التبليغ لمن بعدنا من القرون واجب إجماعا

وإهماله حرام إجماعا الثاني محرم وهو ما تناولتها قواعد التحريم وأدلته من الشرع كالمكوس والمحدثات من المظالم المنافية لقواعد الشريعة كتقديم الجهال على العلماء وتولية المناصب الشرعية من لا يصلح لها بطريق التوارث نظرا لكون المنصب كان لأبيه وهو في نفسه ليس بأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت