فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 1743

الورع الترك وإن اختلفوا هل هو مندوب أو مكروه فلا ورع لتساوي الجهتين على ما تقدم في المحرم والواجب ويمكن ترجيح المكروه كما تقدم في المحرم وعلى هذا المنوال تجري قاعدة الورع وهذا مع تقارب الأدلة أما إذا كان أحد المذهبين ضعيف الدليل جدا بحيث لو حكم به حاكم لنقضناه لم يحسن الورع في مثله وإنما يحسن إذا كان مما يمكن تقريره شريعة الدال على دخول الورع في ذلك هذا أمر لا أعرف له وجها غير ما يتوهم من توقع الإثم والعقاب وذلك منتف بالدليل الإجماعي القطعي وكيف يصح ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم فأطلق القول من غير تقييد ولا تفصيل ولا تنبيه على وجه الورع في ذلك ثم لم يحفظ التنبيه في ذلك عن واحد من أصحابه

هامش أنوار البروق

فلا ورع لتساوي الجهتين على ما تقدم في المحرم والواجب يمكن ترجيح المكروه كما تقدم في المحرم وعلى هذا المنوال تجري قاعدة الورع وهذا مع تقارب الأدلة أما إذا كان أحد المذهبين ضعيف الدليل جدا بحيث لو حكم به حاكم لنقضناه لم يحسن الورع في مثله وإنما يحسن إذا كان مما يمكن تقريره شريعة قلت لا يصح ما قاله من أن الخروج عن الخلاف يكون ورعا بناء على أن الورع في ذلك لتوقع العقاب وأي عقاب يتوقع في ذلك أما على القول بتصويب المجتهدين فالأمر واضح لا إشكال فيه

وأما على القول بتصويب أحد القولين أو الأقوال دون غيره فالإجماع منعقد على عدم تأثيم المخطئ وعدم تعيينه فلا يصح دخول الورع في خلاف العلماء على هذا الوجه وأما الدليل العلم به عادة وإن عنى كما إذا قالت إحدى البينتين رأيناه يوم عرفة من عام

هامش إدرار الشروق

اعتقاد الوجوب حتى يجزئ عن الواجب على المذهب وإن اختلفوا فيه هل هو مندوب أو حرام فالورع الترك أو مكروه أو واجب فالورع الفعل حذرا من العقاب في ترك الواجب وفعل المكروه لا يضره وإن اختلفوا هل هو مشروع أم لا فالورع الفعل لأن القائل بالمشروعية مثبت لأمر لم يطلع عليه النافي والمثبت مقدم على النافي كتعارض البينات وذلك كاختلاف العلماء في مشروعية الفاتحة في صلاة الجنازة فمالك يقول ليست بمشروعة والشافعي يقول هي مشروعة واجبة فالورع الفعل لتيقن الخلوص من إثم ترك الواجب على مذهبه وكالبسملة قال مالك هي في الصلاة مكروهة وقال الشافعي هي واجبة فالورع الفعل للخروج عن عهدة ترك الواجب وإن اختلفوا هل هو حرام أو واجب فالعقاب متوقع على كل تقدير فلا ورع إلا أن تقول إن المحرم إذا عارضه الواجب قدم على الواجب لأن رعاية درء المفاسد أولى من رعاية حصول المصالح وهو الأنظر فيقدم المحرم ها هنا فيكون الورع الترك وإن اختلفوا هل هو مندوب أو مكروه فلا ورع لتساوي الجهتين على ما تقدم في المحرم والواجب ويمكن ترجيح المكروه كما تقدم في المحرم وعلى هذا المنوال تجري قاعدة الورع وهذا مع تقارب الأدلة أما إذا كان أحد المذهبين ضعيف الدليل جدا بحيث لو حكم به حاكم لنقضناه لم يحسن الورع في مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت