فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 1743

سبعين فيحتمل أن يكون ذلك اختلافا في الرؤيا فيحمل الأول على الجلية والأكثر من العدد على الرؤيا الخفية أو تكون الستة والأربعون هي المبشرة والسبعون هي المحزنة والمخوفة لقلة تكرره ولما يكون جنسه من الشيطان وفي القبس روي أيضا خمسة وستون جزءا من النبوة وخمسة وأربعون فاختلفت الأعداد لأنها رؤيا النبوة لا نفس النبوة وجعلت بشارات بما أعطاه الله من فضله جزءا من سبعين في الابتداء ثم زاد حتى بلغ خمسا وأربعين قال وتفسيرها بمدة رسول الله صلى الله عليه وسلم باطل لأنه مفتقر لنقل صحيح ولم يوجد قال الأحسن قول الإمام الطبري عالم القرآن والسنة إن نسبة هذه الأعداد إلى النبوة إنما هو بحسب اختلاف الرائي فرؤيا الرجل الصالح على نسبته والذي دون درجته دون ذلك وقوله عليه السلام لم يبق بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة حض على نقلها والاهتمام بها ليبقى لهم بعده عليه السلام جزء من النبوة فبشر بذلك أمته

ولا يعبر الرؤيا إلا من يعلمها ويحسنها وإلا فليترك

وسئل مالك رحمه الله تعالى أيفسر الرؤيا كل أحد قال أبالنبوة يلعب قيل له أيفسرها على الخير وهي عنده على الشر لقول من يقول الرؤيا على ما أولت فقال الرؤيا جزء من أجزاء النبوة أفيتلاعب بأمر النبوة

وفي الموطإ الرؤيا

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

قال المحلي على جمع الجوامع واختلف في وقوع رؤيته تعالى في اليقظة له صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج والصحيح نعم ا هـقال العطار عليه وهو قول ابن عباس وجماعة من الصحابة وأجيب عما رواه مسلم عن أبي ذر سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال رأيت نورا وفي رواية نور أنى أراه برفع نور على الفاعلية بمحذوف وفتح همزة أنى وتشديد نونها بمعنى كيف أي حجبني نور كيف أراه أي الله تعالى بأنها ليست صريحة في عدم الرؤية وعلى تقدير صراحتها فأبو ذر ناف وغيره مثبت والمثبت مقدم على النافي ا هـالمراد التنبيه الثاني خرج مالك في الموطإ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإن رأى أحدكم الذي يكرهه فليتفل عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره إن شاء الله تعالى قال الباجي قال ابن وهب يقول في الاستعاذة إذا نفث عن يساره أعوذ بمن استعاذت به ملائكة الله ورسله من شر ما رأيت في منامي هذا أن يصيبني منه شيء أكرهه ثم يتحول على جانبه الآخر ا هـوالرؤيا الصالحة يحتمل أن يريد بها المبشرة أو الصالحة والحلم يحتمل أن يريد به ما يحزن أو الكاذبة يخيل بها ليفرح أو يحزن قال ابن رشد في المقدمات الفرق بين رؤيا الأنبياء وغيرهم أن رؤيا غيرهم إذا أخطأ في تأويلها لا تخرج كما أولت ورؤيا غير الصالح لا يقال فيها جزء من النبوة وإنما يلهم الله تعالى الرائي التعوذ إذا كانت من الشيطان أو قدر أنها لا تصيبه وإن كانت من الله تعالى فإن شر القدر قد يكون وقوعه موقوفا على عدم الدعاء ا هـوصل في ثمان مسائل تتعلق بالرؤيا المسألة الأولى خرج مالك في الموطإ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة قال الباجي في المنتقى قال جماعة من العلماء معناه أن مدة نبوته صلى الله عليه وسلم كانت ثلاثا وعشرين سنة منها ستة أشهر نبوة بالرؤيا فأول ما بدئ به عليه السلام الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت