فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 1743

فاران فيكون معناه أن الحق جاء من سيناء وهو التوراة وكثر ظهوره وعلنه بتقوية الإنجيل له فإن عيسى عليه السلام بعث لنصرة التوراة وتقويتها وإرادة العلانية والظهور واستكمل الحق واستوفيت المصالح ووصل البيان والكمال في الشرع إلى أقصى غاياته بالقرآن الكريم والشريعة المحمدية وسميت هذه الكتب باسم الله تعالى لأنها من جهته وقبله على المجاز كما تقدم ومن ذلك ينزل ربنا إلى سماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل الحديث على أحد التأويلات أنه تنزل رحمته فسماها باسمه لكونها من قبله ومن أثره كذلك هذه المثل القائلة في النوم أنا الله هو صحيح جائز على المجاز كما تقدم وجاء في الحديث أن الله يأتي يوم القيامة للخلائق في صورة ينكرونها ويقولون لست ربنا فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيهم في صورة وتسميته لهذه الصورة باسم الله تعالى هو على سبيل المجاز لأنها صورة من آثاره وفتنة يختبر بها خلقه فلهذه الملازمة والعلاقة حسن إطلاق لفظ الله تعالى عليها مجازا كما تقدم فكذلك هذه المثل في النوم حكمها حكم هذه الأجسام في اليقظة الحالة الثالثة أن يرى هذه الصورة الحسنة الجسمية ولا يعتقد أنها الله عز وجل حقيقة ولا يخطر له في النوم معنى المجاز ألبتة فهذه الرؤيا يحتمل أن تكون

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وعلى أنواع شتى من المثل التي ليست مثاله عليه السلام لأن هذه الصفات صفات الرائين وأحوالهم تظهر فيه عليه السلام وهو كالمرآة لهم كما تقدمت الإشارة إليه قال الأصل قلت لبعض مشايخي فكيف يبقى المثال مع هذه الأحوال المضادة له فقال لي لو كان لك أب شاب تغيبت عنه ثم جئته فوجدته شيخا أو أصابه يرقان أصفر أو يرقان أسود أو أصابه برص أو جذام أو قطعت أعضاؤه أكنت تشك فيه أنه أبوك فقلت لا فقال لي ما ذاك إلا لما ثبت في نفسك من مثاله المتقدم عندك الذي لا تجهله بعروض هذه الصفات له فكذلك من ثبت عنده في نفسه مثال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكذا لا يشك فيه مع عروض هذه الأحوال له ومن لم يكن كذلك لا يثق بأنه رآه عليه السلام وإذا صح له المثال وانضبط فالسواد يدل على ظلم الرائي والعمى يدل على عدم إيمانه لأنه إدراك ذاهب وقطع اليد يدل على أنه يمنع من ظهور الشريعة ونفوذ أوامرها فإن اليد يعبر بها عن القدرة وكونه أمرد يدل على الاستهزاء به فإن الشاب يحتقر وكونه شيخا يدل على تعظيم النبوة لأن الشيخ يعظم وغير ذلك من الصفات الدالة على الأحكام المختلفة ا هـ المسألة السادسة قد تقدم عن العلامة العطار أنه قال في حاشيته على محلى جمع الجوامع ولا يلزم من صحة الرؤيا التعويل عليها في حكم شرعي لاحتمال الخطأ في التحمل وعدم ضبط الرائي على أن العز بن عبد السلام لما رأى رجل النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يقول له إن في المحل الفلاني ركازا اذهب فخذه ولا خمس عليك فذهب ووجده واستفتى العلماء قال لذلك الرائي أخرج الخمس فإنه يثبت بالتواتر وقصارى رؤيتك الآحاد ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت