فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الدليل نفس الجواب وليس هو الجواب كقوله تعالى وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك فإن تكذيب من قبله لا يتوقف على هذا الشرط بل سبق وتقدم وتقدير الجواب وإن يكذبوك فتسل فقد كذبت رسل من قبلك فتكذيب من قبله دليل على
هامش أنوار البروق
تعالى منزه عن مثل هذا الاحتمال إذ تقرر أنه العالم بما كان وبما يكون وبما لم يكن ولا يكون فإن قيل جاز ذلك في الآية على ما سبق في علمه من توهم من يسمع والآية كذلك فالجواب أن ذلك تكلف يغني عنه أنها لمطلق الربط
قال وهذا الجواب أصلح من الأجوبة المتقدمة إلى آخر المسألة قلت قد تبين أنه ليس بأصلح وفيه دعوى سبق كلام يكون هذا جوابا له أو تقدير سبق كلام والأصل عدم ذلك
قال شهاب الدين المسألة الثالثة أن النحاة والأصوليين قد نصوا على أن إن لا يعلق عليها إلا مشكوك فيه آخر المسألة قلت ليس الأمر كما نصوا عليه بل هي لمطلق الربط سواء كان ما دخلت عليه مشكوكا فيه أو غير مشكوك غير أنها ليست بظرف وإذا ظرف وقد آل كلامه في جوابه عن الإشكال وجوابه بعد ذلك عن السؤال إلى أنها تستعمل في المشكوك وغير المشكوك ودعوى المجاز على خلاف الأصل
قال المسألة الرابعة مقتضى ما تقدم من أن الشرط لا يكون إلا بأمر معدوم مستقبل وأن جزاءه أيضا كذلك إلى آخر الأمور المشترطة التي أوردها قلت قد تقدم أن حروف الشرط تدخل على غير المستقبل بخلاف سائر ما ذكر مع الشرط
قال فإن قلت كيف تورد السؤال بلو مع أنك قد قدمت أن من خصائصها أنها تدخل على الماضي فلا يكون الاستقبال فيها لازما حتى يرد بها السؤال قال قلت من خصائصها أنها قد تدخل على الماضي ولكن لا يمنع دخولها على المستقبل ونحن نعلم ها هنا أنها إنما دخلت على المستقبل من جهة الواقع فإنه تعالى لو شاء جعلنا ملائكة لكنا ملائكة لكنا لسنا ملائكة فعلمنا أن هذا ليس ماضيا قلت جوابه هذا ليس بصحيح فإن مشيئة الله تعالى لا يصح أن تكون حادثة وإنما دخلت لو على ما لا يصح أن يكون مستقبلا وحمل المشيئة على وقوع متعلقها وهو المراد الحادث خلاف الظاهر فالسؤال وارد
قال والجواب عنه أن تعلق إرادة الله تعالى وعلمه بالأشياء قسمان قسم واقع وقسم مقدر مفروض ليس واقعا فالواقع هو أزلي لا يمكن جعل شيء منه شرطا ألبتة
قلت ما قاله ليس بصحيح بل يمكن جعل الأزلي شرطا وإنما حمله على ما قاله دعواه أن إن لا تدخل إلا على المستقبل وقد تقدم أنه يجوز دخولها على غير المستقبل فإنها لمطلق الربط وقد سبق من كلامه ما يشعر بتسليمه أنها لمطلق الربط
قال والمقدر هو الذي جعل شرطا وتقدير الكلام في هذه المواضع متى فرض إرادتنا أن نردكم
هامش إدرار الشروق
ولم يخالفه
أحد ولا يدل على بطلان هذه الصور وأما الشاهد واليمين واليمين والنكول وغير ذلك