فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1743

الدليل نفس الجواب وليس هو الجواب كقوله تعالى وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك فإن تكذيب من قبله لا يتوقف على هذا الشرط بل سبق وتقدم وتقدير الجواب وإن يكذبوك فتسل فقد كذبت رسل من قبلك فتكذيب من قبله دليل على

هامش أنوار البروق

تعالى منزه عن مثل هذا الاحتمال إذ تقرر أنه العالم بما كان وبما يكون وبما لم يكن ولا يكون فإن قيل جاز ذلك في الآية على ما سبق في علمه من توهم من يسمع والآية كذلك فالجواب أن ذلك تكلف يغني عنه أنها لمطلق الربط

قال وهذا الجواب أصلح من الأجوبة المتقدمة إلى آخر المسألة قلت قد تبين أنه ليس بأصلح وفيه دعوى سبق كلام يكون هذا جوابا له أو تقدير سبق كلام والأصل عدم ذلك

قال شهاب الدين المسألة الثالثة أن النحاة والأصوليين قد نصوا على أن إن لا يعلق عليها إلا مشكوك فيه آخر المسألة قلت ليس الأمر كما نصوا عليه بل هي لمطلق الربط سواء كان ما دخلت عليه مشكوكا فيه أو غير مشكوك غير أنها ليست بظرف وإذا ظرف وقد آل كلامه في جوابه عن الإشكال وجوابه بعد ذلك عن السؤال إلى أنها تستعمل في المشكوك وغير المشكوك ودعوى المجاز على خلاف الأصل

قال المسألة الرابعة مقتضى ما تقدم من أن الشرط لا يكون إلا بأمر معدوم مستقبل وأن جزاءه أيضا كذلك إلى آخر الأمور المشترطة التي أوردها قلت قد تقدم أن حروف الشرط تدخل على غير المستقبل بخلاف سائر ما ذكر مع الشرط

قال فإن قلت كيف تورد السؤال بلو مع أنك قد قدمت أن من خصائصها أنها تدخل على الماضي فلا يكون الاستقبال فيها لازما حتى يرد بها السؤال قال قلت من خصائصها أنها قد تدخل على الماضي ولكن لا يمنع دخولها على المستقبل ونحن نعلم ها هنا أنها إنما دخلت على المستقبل من جهة الواقع فإنه تعالى لو شاء جعلنا ملائكة لكنا ملائكة لكنا لسنا ملائكة فعلمنا أن هذا ليس ماضيا قلت جوابه هذا ليس بصحيح فإن مشيئة الله تعالى لا يصح أن تكون حادثة وإنما دخلت لو على ما لا يصح أن يكون مستقبلا وحمل المشيئة على وقوع متعلقها وهو المراد الحادث خلاف الظاهر فالسؤال وارد

قال والجواب عنه أن تعلق إرادة الله تعالى وعلمه بالأشياء قسمان قسم واقع وقسم مقدر مفروض ليس واقعا فالواقع هو أزلي لا يمكن جعل شيء منه شرطا ألبتة

قلت ما قاله ليس بصحيح بل يمكن جعل الأزلي شرطا وإنما حمله على ما قاله دعواه أن إن لا تدخل إلا على المستقبل وقد تقدم أنه يجوز دخولها على غير المستقبل فإنها لمطلق الربط وقد سبق من كلامه ما يشعر بتسليمه أنها لمطلق الربط

قال والمقدر هو الذي جعل شرطا وتقدير الكلام في هذه المواضع متى فرض إرادتنا أن نردكم

هامش إدرار الشروق

ولم يخالفه

أحد ولا يدل على بطلان هذه الصور وأما الشاهد واليمين واليمين والنكول وغير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت