فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تحرير العرف القولي وتحرير العرف الفعلي وتحرير أن العرف القولي يؤثر في اللفظ اللغوي تخصيصا وتقييدا وإبطالا وأن العرف الفعلي لا يؤثر في اللفظ اللغوي تخصيصا ولا تقييدا ولا إبطالا لعدم معارضة الفعل وعدمه لوضع اللغة ومعارضة غلبة استعمال اللفظ في العرف للوضع اللغوي
وقد حكى جماعة من العلماء الإجماع في أن العرف الفعلي لا يؤثر بخلاف العرف القولي ورأيت المازري في شرح البرهان حاول الإجماع في ذلك ونقل عن بعض الناس أنه نقل خلافا في ذلك ونقل مثلا عنه وفي ذلك نظر وقد نقلتها في شرح المحصول وبينت معناها وأنه ليس خلافا في اعتبار العرف الفعلي بل لذلك معنى آخر والظاهر حصول الإجماع فيه ولم أر أحدا جزم بحصول الخلاف فيه بل رأى كلاما لبعض الناس أوجب شكا وترددا وهو محتمل للتأويل فلا تناقض بين نقل الإجماع في المسألة وبين هذه المثل المشار إليها وأنا أوضح هذا الفرق بينهما بذكر أربع مسائل المسألة الأولى إذا فرضنا ملكا أعجميا يتكلم بالعجمية وهو يعرف اللغة العربية غير أنه لا يتكلم بها لثقلها عليه فحلف لا يلبس ثوبا ولا يأكل خبزا وكان حلفه بهذه الألفاظ العربية التي لم تجر عادته باستعمالها وعادته في غذائه لا يأكل إلا خبز الشعير ولا يلبس إلا ثياب القطن فإنا نحنثه بأي ثوب لبسه وبأي خبز أكله سواء كان من معتاده في فعله أم لا وهذا
هامش أنوار البروق
هذه العبارة وهي باطلة فإنه غير مسلم لما سبق من أن الاقتصار على بعض مسمى اللفظ في الاستعمال الفعلي من جنس البساط والله أعلم
هامش إدرار الشروق
الفقهاء ما إذا لم يعرف حده في اللغة ولهذا قالوا كل ما ليس له حد في اللغة ولم يقولوا معنى ا هـفافهم أفاد جميع هذا العطار على محلى جمع الجوامع بتصرف وزياد من الدسوقي والأنبابي على مختصر المعاني وصل في توضيح هذا الفرق بأربع مسائل
المسألة الأولى إذا فرضنا ملكا أعجميا يتكلم بالعجمية ويعرف العربية غير أنه لا يتكلم بها لثقلها عليه فلا ينطق بلفظ الخبز والثوب إلا على الندرة وقد جرت عادته في غذائه ولبسه أن لا يأكل إلا خبز الشعير ولا يلبس إلا ثياب القطن فحلف لا يلبس ثوبا ولا يأكل خبزا كان اقتصاره على أكل خبز الشعير ولبس ثياب القطن مقيدا لمطلق لفظه فلا نحنثه إلا بأكل خبز الشعير ولبس ثياب القطن فقط على الصحيح لكن لا من حيث إن عرفه الفعلي ناسخ للغة بل من حيث كونه من قبيل بساط الحال والأيمان إنما تعتبر بالنية ثم ببساط الحال ثم بالعرف
ثم باللغة كما مر فلو كانت عادته استعمال اللغة العربية لعدم ثقلها عليه لكان طول أيامه يقول أكلت خبزا ولبست الثوب وأتوني بخبز وعجلوا بالخبز والخبز على المائدة قليل وأتوني بالثوب وعجلوا بالثوب ونحو ذلك ولا يريد في هذا النطق كله إلا ثوب القطن وخبز الشعير الذي جرت عادته بهما لصار له في لفظي الخبز والثوب عرف قولي ناسخ للغة فلا نحنثه بغير خبز الشعير وثياب القطن أيضا لكن لا من الحيثية الأولى بل من حيث تحقق العرف الناسخ للغة حينئذ فافهم المسألة الثانية لا خلاف بين ابن القاسم وأشهب في أن النقل العرفي مقدم على اللغة إذا وجد وإن