فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1743

تصرف فيه عليه السلام بوصف الإمامة لا يجوز لأحد أن يقدم عليه إلا بإذن الإمام اقتداء به عليه السلام ولأن سبب تصرفه فيه بوصف الإمامة دون التبليغ يقتضي ذلك وما تصرف فيه صلى الله عليه وسلم بوصف القضاء لا يجوز لأحد أن يقدم عليه إلا بحكم حاكم اقتداء به صلى الله عليه وسلم ولأن السبب الذي لأجله تصرف فيه صلى الله عليه وسلم بوصف القضاء يقتضي ذلك وهذه هي الفروق بين هذه القواعد الثلاث ويتحقق ذلك بأربع مسائل المسألة الأولى بعث الجيوش لقتال الكفار والخوارج ومن تعين قتاله وصرف أموال بيت المال في جهاتها وجمعها من محالها وتولية القضاة والولاة العامة وقسمة الغنائم وعقد العهود للكفار ذمة وصلحا هذا هو شأن الخليفة والإمام الأعظم فمتى فعل صلى الله عليه وسلم شيئا من ذلك علمنا أنه تصرف فيه صلى الله عليه وسلم بطريق الإمامة دون غيرها ومتى فصل صلى الله عليه وسلم بين اثنين في دعاوى الأموال أو أحكام الأبدان ونحوها بالبينات أو الإيمان والنكولات ونحوها فنعلم أنه صلى الله عليه وسلم إنما تصرف في ذلك بالقضاء دون الإمامة العامة وغيرها لأن هذا شأن القضاء والقضاة وكل ما تصرف فيه صلى الله عليه وسلم في العبادات بقوله أو بفعله أو أجاب به سؤال سائل عن

هامش أنوار البروق

بتعريفه فذلك هو الرسول إن كان هو المبلغ عن الله تعالى وتصرفه هو الرسالة وإلا فهو المفتي وتصرفه هو الفتوى وإن كان تصرفه فيه بتنفيذه فإما أن يكون تنفيذه ذلك بفصل وقضاء وإبرام وإمضاء وإما أن لا يكون كذلك فإن لم يكن كذلك فذلك هو الإمام وتصرفه هو الإمامة وإن كان كذلك فذلك هو القاضي وتصرفه هو القضاء

هامش إدرار الشروق

قضاء وإبرام وإمضاء فذلك هو القاضي وتصرفه هو القضاء وإما أن لا يكون تنفيذه بفصل قضاء وإبرام وإمضاء فذلك هو الإمام وتصرفه هو الإمامة فائدة الرسول يجب عليه أن يطلب الجاهل ليعلمه بخلاف العالم فلا يجب عليه ذلك بل الواجب على الجاهل أن يطلب العالم ليعلمه كما قال النووي لأن الأحكام يقررها الرسول على الناس فليبحثوا بعد عمن يعلمهم نعم يجب على العالم الإجابة بعد الطلب وكل هذا ما لم يشاهد منكرا من الجاهل فيجب حينئذ المبادرة للتعليم والتغيير حسب الإمكان أفاده الأمير علي عبد السلام علي الجوهري وصل في زيادة توضيح هذا الفرق بأربع مسائل المسألة الأولى كل ما تصرف فيه عليه الصلاة والسلام بوصف الإمامة الذي هو التنفيذ لا على وجه فصل القضاء والإبرام والإمضاء كبعث الجيوش لقتال الكفار والخوارج ومن تعين قتاله وصرف أموال بيت المال في جهاتها وجمعها من محالها وتولية القضاة والولاة العامة وقسمة الغنائم وعقد العهود للكفار ذمة وصلحا لا يجوز لأحد أن يقدم عليه إلا بإذن الإمام اقتداء به عليه الصلاة والسلام ولأن سبب تصرفه فيه بوصف الإمامة دون وصف التبليغ الذي هو التعريف يقتضي ذلك وكل ما تصرف فيه عليه الصلاة والسلام بوصف القضاء الذي هو التنفيذ على وجه القضاء والإبرام والإمضاء كفصله صلى الله تعالى عليه وسلم بين اثنين في دعاوى الأموال وأحكام الأبدان ونحوها بالبينات أو الأيمان والنكولات ونحوها لا يجوز لأحد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت