بالصوم وإيقاعه معا وكذلك القامة للظهر فظهر بهذا الفرع الفرق بين القاعدتين واندفع بسبب معرفة الفرق السؤال المتقدم ذكره وظهر أنه غير لازم المسألة الثانية المحدث مأمور بإيقاع الصلاة ومخاطب بها في زمن الحدث إجماعا والكفر هو الذي وقع الخلاف فيه أما زمن الحدث فلا ثم إن الإجماع انعقد على أن المحدث لا تصح منه الصلاة في الزمن الذي هو فيه محدث بل هو مأمور في زمن الحدث أن يزيل الحدث ويبدله بالطهارة فإذا وجد زمن الطهارة فتوقع الصلاة حينئذ فزمن الطهارة هو زمن التكليف بإيقاع الصلاة دون زمن الحدث وزمن الحدث هو ظرف للتكليف فقط فقد تصورنا أيضا الزمان ظرفا للتكليف فقط دون إيقاع المكلف به وأما الزمان الذي هو ظرف لهما فقد تقدم تمثيله برمضان وغيره
المسألة الثالثة الدهري مكلف بتصديق الرسل عليهم السلام مع أنه جاحد للصانع ومع جحده للصانع يتعذر منه تصديق الرسل فزمن جحده للصانع ظرف للتكليف بتصديق الرسل دون إيقاع التصديق لتعذره بل هو مأمور في زمن الجهل بالصانع أن يزيل هذا الجهل ويبدله بعنده وهو العرفان فإذا حصل العرفان بالصانع ففي ذلك الزمان هو مكلف بإيقاع التصديق للرسل فالزمن الثاني في الكافر والمحدث والدهري هو زمن التكليف وإيقاع المكلف به وزمن الكفر والحدث وجحد الصانع هو ظرف للتكليف دون إيقاع المكلف به فتأمل الفرق بين القاعدتين والسر بين المعنيين يتيسر عليك الجواب عن أسئلة الخصوم وشبهاتهم وهو فرق لطيف شريف
هامش إدرار الشروق
المسألة الثانية لا خلاف في كون المحدث مأمورا بإيقاع الصلاة ومخاطبا بها في زمن الحدث بخلاف الكافر ففيه الخلاف المار إلا أن المحدث لا تصح منه الصلاة في الزمن الذي هو فيه محدث إجماعا بل هو مأمور في زمن الحدث أن يزيل الحدث ويبدله بالطهارة فإذا وجد زمن الطهارة أوقع الصلاة حينئذ فزمن الطهارة هو زمن التكليف بإيقاع الصلاة دون زمن الحدث وزمن الحدث هو ظرف للتكليف فقط المسألة الثالثة الدهري مكلف بتصديق الرسل عليهم الصلاة والسلام إلا أن زمن جحده للصانع ظرف للتكليف بتصديق الرسل دون إيقاع التصديق لتعذره بل هو مأمور في زمن الجهل بالصانع أن يزيل هذا الجهل ويبدله بضده وهو العرفان فإذا حصل العرفان بالصانع كان زمان عرفانه بالصانع مكلفا بإيقاع التصديق للرسل فتأمل الفرق بين القاعدتين والسر بين المعنيين يتيسر عليك الجواب عن أسئلة الخصوم وشبهاتهم وهو فرق لطيف شريف والله أعلم