فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1743

الأول والذي في أثناء الصلاة منه لا يدخل به في حرمات الصلاة فكذلك يحمل السلام على المقارن لآخر الصلاة تسوية بينه وبين ما قرن معه ولأنه المتبادر للذهن ولو كان السلام في أثناء الصلاة يحوج للتكبير ويخرج من حرمات الصلاة لبطل ما مضى من الصلاة وابتدئت من أولها ولم يقل به مالك في السهو ألبتة فلما لم تعد الصلاة من أولها دل على أن المصلي في حرمات الصلاة وبالجملة فما أجد مشهور مذهب مالك في أن السلام سهوا محوج للتكبير إلا مشكلا والمتجه مذهب الشافعي

المسألة الثانية قوله عليه السلام ذكاة الجنين ذكاة أمه يقتضي حصر ذكاة الجنين في ذكاة أمه فلا يحوج إلى ذكاة أخرى ومعنى الكلام أن ذكاة الجنين تغني عنها ذكاة أمه فإن قلت فذكاة الجنين هي الذبح الخاص في حلقه هذا هو الحقيقة اللغوية فجعل هذه الذكاة عين ذكاة أمه إنما يصدق حينئذ على سبيل المجاز كقولنا أبو يوسف أبو حنيفة والأصل عدم المجاز وهو خلاف

هامش أنوار البروق

قال فإن قلت فهو يخرج من الصلاة والضد الذي هو النوم والجنون والإغماء إلى آخر الكلام في المسألة قلت ما قاله في ذلك صحيح وجواباته صحيحة واستشكاله لما استشكل من مشهور المذهب صحيح والله أعلم قال

المسألة الثانية قوله صلى الله عليه وسلم ذكاة الجنين ذكاة أمه يقتضي حصر ذكاة الجنين في ذكاة أمه فلا يحوج إلى ذكاة أخرى ومعنى الكلام أن ذكاة الجنين تغني عنها ذكاة أمه فإن قلت ذكاة الجنين هو الذبح الخاص في حلقه هذا هو الحقيقة اللغوية قلت ليس الذكاة حقيقة لغوية بل حقيقة عرفية شرعية

هامش إدرار الشروق

الحصر واستغنى الجنين عن الذكاة بذكاة أمه غير مسلم وما قاله من ترجيح التقدير على مذهب المالكية والشافعية بقلة الحذف وإن سلم إلا أنه يضعف بأنه ليس في مساق الكلام دليل على دخول ذكاة الجنين في ذكاة أمه كما أن التقدير على قول الحنفية وإن ضعف بكثرة الحذف إلا أنه يرجح بأنه من مقتضى مساق الكلام وما قاله من ترجيح التقدير على ما للمالكية والشافعية بالجمع لا يتم إلا إذا تعذر الجمع على ما للحنفية مع أن الجمع متجه على المذهبين معا والشأن إنما هو في ترجيح أحد الجمعين على الآخر وفي ذلك نظر وبسطه يطول ا هـ

وأما قول الأصل أن قوله صلى الله عليه وسلم الشفعة فيما لم يقسم يقتضي حصر الشفعة في الذي هو قابل للقسمة ولم يقسم بعد والتقدير الشفعة مستحقة فيما لم يقسم وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم الأعمال بالنيات يقتضي حصر الأعمال المعتبرة في النيات والتقدير الأعمال معتبرة بالنيات فكما أن العمل لا يعتبر شرعا بغير نية كذلك طلب الشفعة لا يعتبر شرعا فيما لا يقبل القسمة ا هـ

فقال ابن الشاط هو دعوى مبنية على المذهب ومثله في كونه دعوى لم يأت عليها بحجة قوله إن الحج قوله تعالى أشهر معلومات بتقدير زمان الحج أشهر معلومات يقتضي حصر وقت الحج في هذه الأشهر وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة وفي كونه باعتبار الأجزاء فلا يحرم بالحج قبله وهو مذهب الشافعي أو باعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت