فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقع في وقته المحدود له شرعا وليس أداء فخرج بقولنا بالأمر الأول أن القضاء وجب بأمر جديد ودخل في حد القضاء ولم يخرج منه بقولنا بالأمر الثاني وسبب اندراجه في حد الأداء أن الله تعالى عين السنة لمصلحة تختص بها لا نعلمها فالسنة كأوقات الصلوات ليست تابعة لغيرها بخلاف سنة الحج تابعة للاستطاعة فإن قلت وسنة القضاء أيضا تابعة لترك الصوم قلت مسلم لكن هذا وقت حدد طرفاه وجعل واجبا موسعا بخلاف الحج
ولما ترتب رمضان من بين سائر الشهور للأداء رتب ما بعده للقضاء إلى شعبان في أصل الشريعة معينا في حق كل مكلف بخلاف الحج لم يعين له إلا ما كان عقيب الاستطاعة وهي تختلف باختلاف الناس وسنة القضاء لا تختلف باختلاف الناس فهذا هو الفرق فإن قلت ما ذكرته لا يتم لاتفاق الناس على أن الحج يوصف بالقضاء مع خروجه عما ذكرته من التحديد فيقولون في الحج بعد الحجة الفاسدة قضاء ويقولون إن النوافل تقضى وليس لها وقت محدود بالتفسير الذي ذكرته فعند الشافعي يقضى ما له سبب وعند مالك وأبي حنيفة ما شرع فيه من الطاعات وأبطله على تفصيل عند الإمامين مذكور في كتب الفروع للفريقين فقد اتفقوا على القضاء في النوافل ويقولون المأموم فيما فاته هل يكون قاضيا أم بانيا خلاف بين العلماء في تعيين القضاء لا في أنه يسمى قضاء لو وقع فاتفق الكل على أنه لو فعل ما فاته من المغرب جهرا لكان قضاء اتفاقا إنما الخلاف هل حكم الله تعالى ذلك أم لا قال الله تعالى فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض مع أن صلاة المأموم وقضاء صلاة الجمعة في الوقت فبطل بهذه الأنواع حد الأداء وحد القضاء قلت القضاء في اصطلاح حملة الشريعة لفظ مشترك يطلق على ثلاث معان أحدهما إيقاع
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
وأبطله لوجوبها بالشروع على تفصيل عند الإمامين مذكور في كتب الفروع للفريقين ومنه حجة القضاء في الحج بعد الحجة الفاسدة
وثالثها ما وقع على خلاف وضعه في الشريعة مع قطع النظر عن الوقت والتعيين بالشروع ومنه قضاء المأموم المسبوق ما فاته مع الإمام فإن صلاته الركعتين اللتين فاتتاه مع الإمام من المغرب أو العشاء جهرا تسمى قضاء اتفاقا لأنهما لما صليتا جهرا وقد صارا أخيرين كانا على خلاف الوضع الشرعي من تقدم الجهر على السر وقولهم المأمور فيما فاته هل يكون قاضيا أو بانيا إنما هو خلاف بين العلماء في تعيين القضاء أي هل حكم الله تعالى ذلك أولا لا في أنه يسمى قضاء لو وقع كذلك فافهم
ورابعها إيقاع الفعل بعد تقدم سببه وعليه قول الشافعي ومن قال بقوله إن السنن تقضى لتقدم