فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1743

ما يصلح أن يكون فارقا أو مانعا أو شرطا قائما في الفرع الذي يروم قياسه على كلام صاحب الشرع حرم عليه القياس ووجب التوقف

وإن غلب على ظنه عدم جميع ذلك وأن الفرع مساو للصورة التي نص عليها صاحب الشرع وجب عليه الإلحاق حينئذ وكذلك مقلده وحينئذ بهذا التقرير يتعين على من لا يشتغل بأصول الفقه أن لا يخرج

هامش أنوار البروق

قلت إن أراد أنه من باب الخاص والعام المتعارضين على التحقيق فليس كذلك وإن أراد أنه يشبه العام والخاص المتعارضين بوجه ما فذلك صحيح

هامش إدرار الشروق

الثانية أن يتسع اطلاعه بحيث يعلم بتقييد المطلقات وتخصيص العمومات لكنه لم يضبط مدارك إمامه ومستنداته فهذا يفتي بما يحفظه وينقله من المشهور في ذلك المذهب ولا يخرج مسألة ليست منصوصة على ما يشبهها الثالثة أن يحيط بذلك وبمدارك إمامه ومستنداته وهذا يفتي بما يحفظه ويخرج ويقيس بشروط القياس ما لا يحفظه على ما يحفظه ا هـ

وجواب ابن رشد كما في شرح الحطاب على خليل نقلا عن وثائق ابن سلمون أن الجماعة التي تنسب إلى العلوم وتتميز عن جملة العوام في المحفوظ والمفهوم تنقسم على ثلاثة طوائف طائفة منهم اعتقدت صحة مذهب مالك تقليدا بغير دليل فأخذت أنفسها بحفظ مجرد أقواله وأقوال أصحابه في مسائل الفقه دون التفقه في معانيها بتمييز الصحيح منها والسقيم فهذه لا يصح لها الفتوى بما علمته وحفظته من قول مالك وقول أحد من أصحابه إذ لا علم عندها بصحة شيء من ذلك إذ لا يصح الفتوى بمجرد التقليد من غير علم ويصح لها في خاصتها إن لم تجد من يصح لها أن تستفتيه أن تقلد مالكا أو غيره من أصحابه فيما حفظته من أقوالهم وإن لم يعلم من نزلت به نازلة من يقلده فيها من قول مالك وأصحابه فيجوز للذي نزلت به النازلة أن يقلده فيما حكاه له من قول مالك في نازلته ويقلد مالكا في الأخذ بقوله فيها وذلك أيضا إذا لم يجد في عصره من يستفتيه في نازلته فيقلده فيها

وإن كانت النازلة قد علم فيها اختلافا من قول مالك وغيره فأعلمه بذلك كان حكمه في ذلك حكم العامي إذا استفتى العلماء في نازلته فاختلفوا عليه فيها وقد اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال أحدها أن يأخذ بما شاء من ذلك الثاني أن يجتهد من ذلك فيأخذ من ذلك بقول أعلمهم الثالث أن يأخذ بأغلظ الأقوال والطائفة الثانية منهم اعتقدت صحة مذهب مالك بما بان لها من صحة أصوله التي بناه عليها فأخذت أنفسها بحفظ مجرد أقواله وأقوال أصحابه في مسائل الفقه وتفقهت في معانيها فعلمت الصحيح منها الجاري على أصوله من السقيم الخارج إلا أنها لم تبلغ درجة التحقيق بمعرفة قياس الفروع على الأصول وهذه يصلح لها إذا استفتيت أن تفتي بما علمته من قول مالك وقول غيره من أصحابه إذا كانت قد بانت لها صحته كما يجوز لها في خاصتها الأخذ بقوله إذا بانت لها صحته ولا يجوز لها أن تفتي بالاجتهاد فيما لا تعلم فيه نصا من قول مالك أو قول غيره من أصحابه وإن كانت قد بانت لها صحته إذ ليست ممن كمل لها آلات الاجتهاد الذي يصح لها بها قياس من الفروع على الأصول والطائفة الثالثة منهم اعتقدت صحة مذهبه بما بان لها أيضا من صحة أصوله لكونها عالمة أحكام القرآن عارفة للناسخ والمنسوخ والمفصل والمجمل والخاص من العام عالمة بالسنن الواردة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت