فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1743

بخلاف الإحالة المنفردة والاستقذار والاستخباث سبب التنجيس لأجل ما فيها من النجاسة فخواصها أيضا ثلاثة فهذه خواص هذه القواعد وبها يحصل الفرق بينها وقد وقع في هذه القواعد والفرق بينها قاعدة تعرف بجمع الفرق وهو أن المعنى الواحد يوجب الضدين المتنافيين وهذا النوع قليل في الشريعة وفيها مثل أحدها هذه المسألة فإن القصد مناسب للتطهير فاشترطه من اشترط المناسب في الإزالة وجعله مانعا في الإحالة سدا للذريعة فإنه إذا جوزنا القصد للتخليل جوزنا إبقاءها في الملك ففي ذلك الزمان ربما انبعثت الدواعي لشربها فمنع من القصد لتخليلها سدا للذريعة فصار القصد يقتضي ها هنا المنع وفي الإزالة الإباحة في الصلاة بذلك الثوب المزال عنه النجاسة وقد رتب على المعنى الواحد الضدان وهما المنع والإباحة فناسب الضدين وهذا هو المسمى عند الأصوليين بجمع الفرق أي جمع المتفرقات من الأضداد

المثال الثاني لجمع الفرق قال العلماء ترد تصرفات السفيه في حالة الحياة صونا لماله على مصالحه لئلا يضيع ماله بتصرفات ردية فصون ماله على مصالحه هو سبب رد تصرفاته وتنفذ تصرفاته في الوصايا عند الموت صونا لماله على مصالحه فإنا لو رددنا وصاياه لأخذ ماله وارثه ولم يحصل له من ماله مصلحة فصون ماله على مصالحه اقتضى رد تصرفاته حال الحياة وتنفيذ

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

أي جمع من الأضداد في معنى واحد وهو قليل في الشريعة وله مثل أحدها ما هنا فإن القصد مناسب للتطهير فاشترطه من اشترط المناسب في الإزالة وجعله مانعا في الإحالة سدا للذريعة فإنا إذا جوزنا القصد للتخليل فقد جوزنا إبقاءها في الملك زمانا وفي ذلك الزمان ربما انبعثت الدواعي لشربها فقد رتب على المعنى الواحد كون القصد إليه يقتضي في الإحالة المنع وفي الإزالة الإباحة في الصلاة بذلك الثوب المزال عنه النجاسة والمعنى الواحد هو التطهير والضدان هما المنع والإباحة المثال الثاني قال العلماء ترد تصرفات السفيه في حالة الحياة صونا لماله على مصالحه لئلا يضيع ماله بتصرفات رديئة وتنفذ تصرفاته في الوصايا عند الموت صونا لماله على مصالحه فإنا لو رددنا وصاياه لأخذ ماله وارثه ولم يحصل له من ماله مصلحة فصون ماله على مصالحه وصف واحد ناسب الضدين المتنافيين اللذين هما رد تصرفاته حال الحياة وتنفيذ تصرفاته عند الممات وترتبا عليه في الشريعة

المثال الثالث الجهالة مانعة من صحة عقد البيع والإجارة ونحوهما وهي شرط في صحة عقد الجعالة والعارية والقراض فمصلحة هذه العقود اقتضت أن يكون الأجل مجهولا وأن لا يجوز تحديده بيوم معلوم لأن المطلوب قد لا يحصل في ذلك الأجل ولذلك لا يجوز تحديد يوم معلوم لخياطة الثوب وغيره من الإجارات التي من قبيل الجعالة لأنه يوجب الغرر فتفوت المصلحة فقد اقتضت الجهالة الضدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت