بخلاف الإحالة المنفردة والاستقذار والاستخباث سبب التنجيس لأجل ما فيها من النجاسة فخواصها أيضا ثلاثة فهذه خواص هذه القواعد وبها يحصل الفرق بينها وقد وقع في هذه القواعد والفرق بينها قاعدة تعرف بجمع الفرق وهو أن المعنى الواحد يوجب الضدين المتنافيين وهذا النوع قليل في الشريعة وفيها مثل أحدها هذه المسألة فإن القصد مناسب للتطهير فاشترطه من اشترط المناسب في الإزالة وجعله مانعا في الإحالة سدا للذريعة فإنه إذا جوزنا القصد للتخليل جوزنا إبقاءها في الملك ففي ذلك الزمان ربما انبعثت الدواعي لشربها فمنع من القصد لتخليلها سدا للذريعة فصار القصد يقتضي ها هنا المنع وفي الإزالة الإباحة في الصلاة بذلك الثوب المزال عنه النجاسة وقد رتب على المعنى الواحد الضدان وهما المنع والإباحة فناسب الضدين وهذا هو المسمى عند الأصوليين بجمع الفرق أي جمع المتفرقات من الأضداد
المثال الثاني لجمع الفرق قال العلماء ترد تصرفات السفيه في حالة الحياة صونا لماله على مصالحه لئلا يضيع ماله بتصرفات ردية فصون ماله على مصالحه هو سبب رد تصرفاته وتنفذ تصرفاته في الوصايا عند الموت صونا لماله على مصالحه فإنا لو رددنا وصاياه لأخذ ماله وارثه ولم يحصل له من ماله مصلحة فصون ماله على مصالحه اقتضى رد تصرفاته حال الحياة وتنفيذ
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
أي جمع من الأضداد في معنى واحد وهو قليل في الشريعة وله مثل أحدها ما هنا فإن القصد مناسب للتطهير فاشترطه من اشترط المناسب في الإزالة وجعله مانعا في الإحالة سدا للذريعة فإنا إذا جوزنا القصد للتخليل فقد جوزنا إبقاءها في الملك زمانا وفي ذلك الزمان ربما انبعثت الدواعي لشربها فقد رتب على المعنى الواحد كون القصد إليه يقتضي في الإحالة المنع وفي الإزالة الإباحة في الصلاة بذلك الثوب المزال عنه النجاسة والمعنى الواحد هو التطهير والضدان هما المنع والإباحة المثال الثاني قال العلماء ترد تصرفات السفيه في حالة الحياة صونا لماله على مصالحه لئلا يضيع ماله بتصرفات رديئة وتنفذ تصرفاته في الوصايا عند الموت صونا لماله على مصالحه فإنا لو رددنا وصاياه لأخذ ماله وارثه ولم يحصل له من ماله مصلحة فصون ماله على مصالحه وصف واحد ناسب الضدين المتنافيين اللذين هما رد تصرفاته حال الحياة وتنفيذ تصرفاته عند الممات وترتبا عليه في الشريعة
المثال الثالث الجهالة مانعة من صحة عقد البيع والإجارة ونحوهما وهي شرط في صحة عقد الجعالة والعارية والقراض فمصلحة هذه العقود اقتضت أن يكون الأجل مجهولا وأن لا يجوز تحديده بيوم معلوم لأن المطلوب قد لا يحصل في ذلك الأجل ولذلك لا يجوز تحديد يوم معلوم لخياطة الثوب وغيره من الإجارات التي من قبيل الجعالة لأنه يوجب الغرر فتفوت المصلحة فقد اقتضت الجهالة الضدين