فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1743

الضرورة إليها لا يجوز التقدير حينئذ لأنه خلاف الأصل وههنا لما دل الأثر على وجوب الزكاة في الأرباح تعين تقدير الربح والسخال في الماشية في أول الحول تحقيقا للشرط في وجوب الزكاة وهو دوران الحول فإن الحول لم يدر عليهما فيفعل ذلك محافظة على الشرط بحسب الإمكان واختلف في هذين التقديرين ابن القاسم وأشهب رحمهما الله فابن القاسم يقدر حالة الشراء لأنه سبب الربح فقدره ابن القاسم عنده لملازمة السبب لمسببه وعند أشهب يقدر يوم الحصول لئلا يجمع بين تقديرين تقدير الشراء والأعيان التي حصلت في الربح والتقدير على خلاف الأصل فيقتصر منه على ما تدعو الضرورة إليه وعند المغيرة التقدير يوم ملك أصل المال لأنه السبب

وعلى هذه التقادير تتخرج مسألة المدونة إذا حال الحول على عشرة فأنفق منها خمسة واشترى سلعة بخمسة فباعها بخمسة عشر قال ابن القاسم تجب الزكاة إن تقدم الشراء على الإنفاق فإن التقدير حينئذ كان المال عشرة وهذه عشرة ربح فكمل النصاب حينئذ وإلا فلا تجب وأسقطها أشهب مطلقا لأن

هامش أنوار البروق

قال ومشتملة أيضا على أنه وكله أن يعتقه عنه عن كفارته بعد استقرار الملك له فهي صيغة مشتملة على وكالتين وكالة المعاوضة ووكالة العتق

قلت ولا تصح أيضا وكالته على العتق فإنه لم يسبقه ملك قال فضرورة ثبوت حكم العتق عن الغير يحوج إلى هذه التقادير ونظائره كثيرة في الشريعة

هامش إدرار الشروق

ميراث

ومثل ذلك العرض لا يبلغ ثمنه ما تجب فيه الصدقة فيصدق ربحه مع رأس المال ولو كان ربحه فائدة أو ميراثا لم تجب فيه الصدقة حتى يحول عليه الحول من يوم أفاده أو ورثه قال مالك فغذاء الغنم أي سخالها منها كما أن ربح المال منه قال مالك غير أن ذلك يختلف في وجه آخر أنه إذا كان للرجل من الذهب أو الورق ما تجب فيه الزكاة ثم أفاد إليه مالا ترك ماله الذي أفاد فلم يزكه مع ماله الأول حين يزكيه حتى يحول على الفائدة الحول من يوم أفادها ولو كانت لرجل غنم أو بقر أو إبل تجب في كل صنف منها الصدقة ثم أفاد إليها بعيرا أو بقرة أو شاة صدقها مع صنف ما أفاد من ذلك حين يصدقه إذا كان عنده من ذلك الصنف الذي أفاد نصاب ماشية قال مالك وهذا أحسن ما سمعت في هذا كله ا هـ

قال الباجي يريد أن الفائدة لا يكمل بها النصاب ويكمل بالنسل وقاسه مالك على نماء العين منه فإذا بلغ الربح مع الأصل النصاب وجبت فيه الزكاة وإن لم يبلغه إلا بفائدة لم يزك حتى يحول الحول على الفائدة وهذا قياس صحيح لم يسلم له أن نصاب الحولين يتم بربحه وإنما سلمه الشافعي فيمن اشترى بمائة درهم سلعة قيمتها مائتا درهم ثم باعها بمائتي درهم بعد أن حال الحول من يوم اشتراها فإن الزكاة فيها وهذا أصل يصح قياسنا عليه ولا يخل بالقياس المذكور اختلاف حكم العين والماشية في الفوائد من جهة أن الماشية إذا أفاد منها شيئا وعنده نصاب من جنسها كان حكم الفائدة في الحول حكم أصل النصاب الذي كان عنده بخلاف العين فإنه يزكي الفائدة لحولها والنصاب الذي كان عنده لحوله وذلك لأنه ليس من شرط الفرع إذا قيس على الأصل لعلة جامعة بينهما في حكم من الأحكام أن يقاس عليه في سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت