فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1743

وهو إما المصلحة أو الأمان والجميع يوجب الأمان والتأمين غير أن عقد الجزية يكون لضرورة ولغير ضرورة لأن الله تعالى إنما أوجب القتال عند عدم موافقتهم على أداء الجزية بقوله حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فجعل القتال مغيا إلى وقت موافقتهم على أداء الجزية ولا يعقده إلا الإمام ويدوم للمعقود لهم ولذراريهم إلى قيام الساعة إلا أن يحصل للعقد ناقض كما تقدم تفصيل النواقض وأنه ليس رخصة على خلاف القواعد بل على وفق القواعد كما تقدم بيان ذلك وأما التأمين فيصح من آحاد الناس بخلاف عقد الجزية يشترط أن يكون في عدد محصور كالواحد ونحوه

وأما الجيش الكثير فالعقد في تأمينه للأمير على وجه المصلحة ولا يجوز إلا لضرورة تقتضي ذلك وكذلك عقد المصالحة لا يجوز إلا لضرورة ولا يعقده إلا الإمام ويكون إلى مدة معينة بخلاف الجزية ويجوز بغير مال يعطونه بخلاف الجزية لا بد فيها من المال وهو رخصة على خلاف قاعدة القتال وطلب الإسلام منهم ولذلك لا يكون إلا عند العجز عن قتالهم أو إلجائهم إلى الإسلام أو الجزية وشروط الجزية كثيرة معلومة متقررة في الشرع وشروط المصالحة بحسب ما يحصل الإنفاق عليها ما لم يكن في الشروط فساد المسلمين وكذلك التأمين ليس له شروط بل بحسب الواقع واللازم فيه مطلق الأمان والتأمين وعقد الجزية يوجب على المسلمين حقوقا متأكدة من الصون لهم والذب عنهم كما تقدم بيانه

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الوجه الأول أن عقد الجزية يكون لضرورة ولغير ضرورة لأن الله تعالى إنما أوجب القتال عند عدم موافقتهم على أداء الجزية بقوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فجعل القتل مغيا إلى وقت موافقتهم على أداء الجزية وعقد المصالحة لا يجوز إلا لضرورة وكذلك عقد الأمير تأمين الجيش الكبير لا يجوز إلا لضرورة تقتضيه

والوجه الثاني أن عقد الجزية لا يعقده إلا الإمام كعقد المصالحة

وأما التأمين فيصح من آحاد الناس بشرط أن يكون في عدد محصور كالواحد ونحوه وأما الجيش الكبير فعقد تأمينه للأمير على وجه المصلحة والوجه الثالث أن عقد الجزية يدوم للمعقود لهم ولذراريهم إلى قيام الساعة إلا أن يحصل للعقد ناقض من النواقض المتقدم تفصيلها وعقد المصالحة إنما يكون إلى مدة معينة

والوجه الرابع أن عقد الجزية ليس رخصة على خلاف القواعد بل على وفق القواعد كما تقدم بيان ذلك وعقد المصالحة رخصة على خلاف قاعدة القتال وطلب الإسلام منهم ولذلك لا يكون إلا عند العجز وقتالهم أو إلجائهم إلى الإسلام أو الجزية والوجه الخامس أن شروط عقد الجزية كثيرة معلومة مقررة في الشرع وشروط عقد المصالحة بحسب ما يحصل الاتفاق عليها ما لم يكن في الشروط فساد على المسلمين وكذلك التأمين ليس له شروط بل بحسب الواقع والوجه السادس أن عقد الجزية لا بد فيه من المال وعقد المصالحة يجوز بغير مال يعطونه والوجه السابع أن عقد الجزية يوجب على المسلمين زيادة على الأمن والتأمين حقوقا متأكدة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت