اسم أو وضع في لغة العرب للقدر المشترك بين المسميات فلا يتناول إلا مسمى قال وهذا هو تحقيق خلاف العلماء في أن الاسم هو المسمى أم لا وأن الخلاف إنما هو في لفظ اسم الذي هو ألف سين ميم وأما لفظ نار وذهب فلا يصح أن يقول عاقل إن لفظ نار هو عين النار حتى يحترق فم من نطق بهذا اللفظ ولا لفظ ذهب هو عين الذهب المعدني حتى يحصل الذهب المعدني في فم من نطق بلفظ الذهب وإنما الخلاف في لفظ الاسم خاصة وإذا فرعنا على هذا وقلنا الاسم موضوع للقدر المشترك بين الأسماء وأن مسماه لفظ حينئذ فينبغي أن لا تلزم به كفارة ولا يجوز الحلف به كما لو قلنا ورزق الله وعطاء الله فإن إضافة المحدث إلى الله تعالى لا تصيره مما يجوز الحلف به ولا يوجب الكفارة كذلك إذا أضيف الاسم إلى الله تعالى يكون على هذا التقدير إضافة لفظ مخلوق لله عز وجل فلا يوجب كفارة
وإن قلنا هو موضوع للقدر المشترك بين المسميات والقاعدة أن الدال على الأعم غير دال على الأخص فاللفظ الدال على القدر المشترك بين جميع المسميات لا يكون دالا على خصوص واجب الوجود سبحانه وتعالى وما لا يكون دالا عليه لغة لا ينصرف إليه إلا بنية أو عرف ناقل ولا واحد منهما فلا تجب الكفارة ولا يتعين صرف اللفظ لله تعالى فهذا تحرير هذه المسألة
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
قال وهذا هو تحقيق خلاف العلماء في أن الاسم هو المسمى أم لا وأن الخلاف إنما هو في لفظ اسم خاصة الذي هو ألف سين ميم وأما لفظ نار وذهب فلا يصح أن يقول عاقل إن لفظ نار هو عين النار حتى يحترق فم من نطق بهذا اللفظ ولا لفظ ذهب هو عين الذهب المعدني حتى يحصل الذهب المعدني في فم من نطق بلفظ الذهب ا هـإلا أن فيه عرفا بأن المراد ما يوجب الكفارة والله أعلم ا هـ
نعم في حاشية العلامة الأمير على عبد السلام على الجوهرة أن الخلاف فيما صدقات الاسم ولفظ اسم منها فإنه اسم من الأسماء ولا يلزم اندراج الشيء تحت نفسه وهو تناقض في الجزئية والكلية بل اندراج اللفظ تحت معناه وهو كثير كموجود وشيء ومفرد والتحقيق أنه إن أريد من الاسم اللفظ فهو غير مسماه قطعا أو أريد به ما يفهم منه فهو عين المسمى ولا فرق في ذلك بين جامد ومشتق فيما يقضي به التأمل ا هـووجود المسمى فيما يفهم من الاسم ظلي كالصورة في المرآة فلا يلزم من كونه عينه احتراق فم من يقول نارا ولا أن الذهب المعدني يحصل في فم من ينطق بلفظ ذهب فتأمل والله أعلم المسألة الثالثة قال اللخمي قال ابن عبد الحكم ها الله يمين توجب الكفارة مثل قوله تالله فإنه يجوز حذف حرف القسم وإقامة ها التنبيه مقامه وقد نص النحاة على ذلك فائدة الألف واللام في أسماء الله تعالى للكمال قال سيبويه تكون لام التعريف للكمال تقول زيد الرجل تريد الكامل في الرجولية وكذلك هي في أسماء الله تعالى فإذا قلت الرحمن أي الكامل في معنى الرحمة أو العليم أي الكامل في معنى العلم وكذلك بقية الأسماء فهي لا للعموم ولا للعهد ولكن للكمال ا هـوالله سبحانه وتعالى أعلم