فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 1743

البعض والإجماع يصده حينئذ عن ذلك ولو اعتمد على ما قاله المناظر الآن من قوله لا قائل بالفرق لم يتأت له ذلك ومتى كان مدرك المناظر لا يصح أن يكون مدرك المجتهد

هامش أنوار البروق

قال واتفق النحاة على أن لا إذا أعيدت في العطف أنها مؤكدة للنفي لا منشئة نفيا إلى قوله وإلا كان منشئا لا مؤكدا قلت لا على تقدير صحة هذا الإجماع وتسليم كون إجماع النحاة حجة لا يلزم عن كونها مؤكدة للنفي لا منشئة له أن لا يفيد تكرارها فائدة غير النفي بل يفيد رفع احتمال ثابت عند عدم تكرارها وهو أن القائل إذا قال والله لا كلمت زيدا ولا عمرا احتمل وجهين أحدهما الامتناع من أن يكلمهما لا من أن يكلم أحدهما وثانيهما الامتناع من أن يكلم كل واحد منهما ومن لازم ذلك الامتناع من أن يكلمهما فإذا تكررت لا يتعين الوجه الثاني ولا يتناول إجماع النحاة على أنها مؤكدة للنفي لا منشئة له المنع من إفادتها رفع الاحتمال الأول وتعين الثاني وقوله وشأن التوكيد أن تكون الأحكام الثابتة معه ثابتة قبله وإلا كان منشئا لا مؤكدا نقول بموجبه ولا يلزم عن ذلك مقصوده فإنه لم يحك عن النحاة أنهم قالوا إن لا إذا تكررت في العطف لا تفيد فائدة غير تأكيد النفي بل قالوا لا تفيد إنشاء النفي بل تأكيده ولا يستلزم كونها لا تفيد إنشاء النفي بل تأكيده أن لا تفيد شيئا غير تأكيد النفي مع تأكيد النفي هذا كله على تسليم إجماعهم وكونه حجة وكل ذلك غير مسلم قال ولما أجمعنا على أن الحكم التحنيث مع لا المؤكدة وجب أن يكون الحكم قبلها التحنيث إلى قوله أما المجتهد يجتهد فلا يصح له ذلك قلت ما قاله من استضعاف طريقة الفرض والبناء وقرره من تبين وجه ضعفها صحيح كما قال وبين

قال وبالجملة فالمسألة مشكلة إشكالا قويا فتأمله قلت الإشكال على المذهب كما قال بناء على ما قرر ولقائل أن يقول إن مدرك مالك رحمه الله الاحتياط للإيمان فأخذ بالأشد ومدرك الشافعي رحمه الله حملها على مقتضاها المتيقن فأخذ بالأخف فلا إشكال والله أعلم

هامش إدرار الشروق

فله هو أن يقول يحنث عندي في البعض دون البعض ولا إجماع يصده حينئذ عن ذلك فلو اعتمد على تلك المقدمة لم يتأت له ذلك ومتى كان المناظر الآن قائما مقام إمامه ومدرك المناظر الآن لا يصح أن يكون هو مدرك المجتهد لم يحز للمناظر الآن الاعتماد على تلك المقدمة التي انبنت عليها تلك الطريقة أيضا فافهم ا هـ

قال ابن الشاط وما قرره في بيان وجه ضعف هذه الطريقة صحيح كما قال وبين علي أنا لو سلمنا عدم ضعفها وفرضنا صحة إجماع النحاة على ما ذكر وكون إجماعهم حجة وقلنا بموجب قوله

وشأن التوكيد أن تكون الأحكام الثابتة معه ثابتة قبله وإلا كان منشئا لا مؤكدا لا يلزم عن قولنا بقوله المذكور مقصوده فإنه لم يحك عن النحاة أنهم قالوا إن لا إذا تكررت في العطف لا تفيد فائدة غير تأكيد النفي بل قالوا لا تفيد إنشاء النفي بل تأكيده ولا يستلزم كونها لا تفيد إنشاء النفي بل تأكيده أن لا تفيد شيئا غير تأكيد النفي مع تأكيد النفي وهو رفع احتمال ثابت عند عدم تكرارها فإن القائل إذا قال والله لا كلمت زيدا وعمرا بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت