فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال لن أشد عموما وذلك هو المفهوم من قوله تعالى لا يموت فيها ولا يحيى أي في جميع الأزمنة المستقبلة لا يحصل له موت ولا حياة وكذلك النهي إذا قيل للمكلف لا تكذب أو لا تشرب الخمر هو عام في جميع الأزمنة المستقبلة فإذا خالف مرة وفعل المنهي عنه حصل له الإثم فإن تكررت منه تلك المخالفة تكرر الإثم فكذلك يلزم إذا تكررت مخالفة اليمين ينبغي أن تكرر الكفارة بتكرر المخالفة لأن المخالفة عندها أوجبت الكفارة ألا ترى أنه لو لم يخالف لم تلزمه كفارة وإذا تكررت المخالفة في اليمين يكون ذلك كتكرر المخالفة في النهي والجامع المخالفة وعموم الصيغة في الموضعين بصيغة لا في مستقبل الزمان وهذا الإشكال لا يلزم في مخالفة الشرط إذا قال إن دخلت الدار فعبد من عبيدي حر أو امرأته طالق فخالف ودخل الدار عتق عبد واحد وطلقت امرأته طلقة واحدة فإن عاد وخالف مقتضى التعليق لم يلزمه عتق عبد آخر ولا طلقة أخرى بسبب أن صيغة الشرط ليست عامة فلا توجب التكرر بل الشرط مطلق والمطلق إنما يقتضي مرة واحدة وقد لزم موجبها بخلاف الحلف فإن الصيغة عامة فبكل فرد من أفراد العموم تحصل المخالفة في ذلك الفرض بعدما حصلت في الذي قبله فيلزم أن يكون جانيا على اليمين في كل مرة يقدم على الفعل كما أنه جان على النهي في كل مرة يقدم على الفعل ومع ذلك لم أعلم أحدا قاله من الفقهاء فيحتاج إلى الفرق بين القاعدتين والفرق من وجوه
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
المخالفة وعموم صيغة لا في مستقبل الزمان كان ينبغي عدم الفرق بينهما وأن يلزم بتكرر الكفارة إذا تكررت مخالفة اليمين كما تكرر عليه الإثم بتكرر المخالفة في النهي لكن الأصل
قال لم أعلم أحدا من الفقهاء قال بعدم الفرق بل أجمع الفقهاء على الفرق بينهما وأنه إذا خالف مرة وفعل المنهي عنه حصل له الإثم فإن تكررت منه تلك المخالفة تكرر الإثم بخلاف ما إذا حلف بقوله والله لا أكلت لحما فخالف يمينه وأكل اللحم متكررا فإنهم أجمعوا على أن الكفارة لا تجب عليه إلا في المرة الأولى ولا تتكرر بتكرر أكل اللحم ومخالفة يمينه حينئذ مشكل يحتاج إلى بيان سر الفرق بينهما وبيان سره من وجوه أحدها أن صيغة اليمين وإن سلمنا أنها سالبة كلية عامة في جميع الأزمنة المستقبلة لكن لا نسلم أن نفس هذه السالبة الكلية هي سبب الكفارة أو شرط وجوبها بل الكفارة ما وجبت إلا لمخالفة هذه السالبة الكلية
ومخالفتها عبارة عن نقيضها ونقيض السالبة الكلية هي الموجبة الجزئية فهذه الموجبة الجزئية هي سبب الكفارة أو شرط وجوبها على الخلاف بين الفقهاء في الحنث هل هو شرط الكفارة أو سببها ويدل على أن سبب الكفارة إنما هو نقيض ذلك السلب الكلي لا ذلك السلب الكلي إن الشارع قال ذلك كفارة أيمانكم فجعل الكفارة لليمين لا للسلب الكلي الذي هو المحلوف عليه وتوضيح ذلك أن في قول الحالف والله لا أكلت لحما مثلا أمورا ثلاثة السلب العام المحلوف عليه واليمين المؤكدة له ومخالفة هذا السلب العام
والكفارة من الأمور الوضعية الشرعية فصاحب الشرع له أن يجعل مطلق الملابسة للفعل المحلوف عليه