فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأول وإذا جعلت المرأة أمرها لوليين فزوجاها من رجلين كفأين فالمعتبر أولهما إن عرف كالبيع إلا أن يدخل بها الأخير فهو أحق بها وهذه القاعدة فيها سبع مسائل يفيتهن الدخول مسألة الوليين وامرأة المفقود تتزوج بعد الأجل المضروب يفيتها الدخول فإن قدم قبل الدخول بها فهو أحق بها والمرأة تعلم بالطلاق دون الرجعة فتتزوج ثم تثبت رجعة الأول فإن دخل بها الزوج الثاني كان أحق بها وألغيت الرجعة
وقال مالك في المدونة إذا طلق زوج الأمة الأمة طلاقا رجعيا فراجعها في السفر فلم تعلم بذلك فوطئها السيد بعد انقضاء العدة مع علمه بالرجعة كان وطء السيد مفيتا لها كالوطء بالزوج وتكون هذه المسألة ثامنة لهذه المسائل وامرأة الرجل يرتد فيشك في كفره بالأرض البعيدة هل هو إكراه أو اختيار ثم يتبين أنه إكراه وقد تزوجت امرأته بناء على ظاهر كفره فإن دخل بها الثاني فهو أحق بها وإن لم يدخل بها فهي للأول والرجل يسلم على عشرة نسوة فاختار منهن أربعا فوجدهن ذوات محارم فإنه يرجع
هامش أنوار البروق
وإنما يحتاج إلى الفرق بين هذه المسائل والمسائل الأربع التي ذكر عدم الفوت فيها وأما الفرق بين تينك القاعدتين فليس بصحيح والله أعلم قال فالشافعي رحمه الله تعالى يسوي بين القاعدتين إلى قوله يصلح للترجيح لا للاستقلال قلت ما قاله من أن الشافعي يسوي بين القاعدتين يشعر بأن مالكا لا يسوي بينهما وليس الأمر كذلك بل مالك أيضا يسوي بينهما غير أنه فرق بين مسائل من فروع القاعدتين فيطلب وجه ذلك الفرق وما قاله من أن القياس قول الشافعي صحيح
هامش إدرار الشروق
واتصل بالثاني تسليم انعقد عقده وفات عقد الأول بل إنما قالوا النافذ من البيعين هو الأول مطلقا نعم وقع لمالك في المدونة والجلاب أن الوكيل والموكل خاصة إذا باع أحدهما بعد الآخر انعقد عقد السابق إلا أن يتصل بالثاني تسليم فقال الأصحاب هذا قياس على مسألة الوليين تجعل المرأة أمرها لهما فيزوجاها من رجلين كفأين فالمعتبر أولهما إن عرف إلا أن يدخل بها الأخير فهو أحق بها لقضاء عمر رضي الله عنه بذلك ومذهب مالك رحمه الله تعالى أن يقول الصحابي الواحد كما يصلح للترجيح كذلك يصلح للاستقلال فيكون حجة على غيره من غير الصحابة لحديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم رواه ابن ماجه وهو كذلك عند الشافعي في القديم وعلى قوله الجديد يصلح للترجيح لا للاستقلال فليس بحجة على غيره من الصحابة اتفاقا ولا على غيره من غير الصحابة كما في شرح الحطاب على ورقات إمام الحرمين في أصول الفقه مع المتن وقال ابن عبد الحكم لا عبرة بالتسليم بل إنما ينعقد عقد الأول والفرق بين مسألة الوليين في النكاح ومسألة الوكيل وموكله في البيع أن كشف النكاح مضرة عظيمة بخلاف البيع وهذا هو الصحيح والتخريج مع قيام الفارق باطل إجماعا فلو رام مخرج تخريج الوكيلين على الموكل والوكيل على ما لمالك في المدونة والجلاب لتعذر ذلك بسبب الفرق أيضا وهو أن الموكل له التصرف بطريق الأصالة والوكيل له التصرف بطريق النيابة فهو فرع فإن تأخر عقده