فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1743

بشهادة الزور في العقود والفسوخ دون الديون وغيرها من القضايا فإن الدين ونحوه لا يدخل حكم الحاكم فتستقل الذمة به والفسخ يمكن أن يستقل به الحاكم في صور مجمع عليها وكذلك الحاكم يستقل بالعقد ولا تستقل الذمم بالمال إلا أخذه بالفرض أو غيره فلذلك عمم في العقود والفسوخ ومنع غيرهما ونحن وإن لم نقل بهذا المدرك وقلنا لا ينفذ هذا الحكم غير أنه يبقى فارقا من حيث الجملة بين ما فيه حكم حاكم وبين ما ليس فيه حكم حاكم فيكون ما فيه حكم حاكم أقرب إلى الفوات بالدخول من حيث الجملة فأقول الذي دخل فيه حكم الحاكم منها مسألة المفقود ومسألة المرأة تطلق بسبب طول الغيبة ومسألة المرأة تسلم ثم يتبين تقدم إسلام زوجها فهذه الثلاث المسائل فيها حكم الحاكم يوجب الفرق بينها وبين غيرها والخمس المسائل الباقية منها ما بني فيها على ظاهر فانكشف خلافه ومنها ما لا يبنى فيها على ظاهر فالتي يبنى فيها على ظاهر انكشف خلافه المرأة فيها معذورة بسبب الظاهر مأذون لها في الإقدام على العقد الثاني بسبب الظاهر وكذلك وليها بخلاف ما لا ظاهر فيه يقتضي بطلان العقد الأول والتي فيها ظاهر هي المرأة الحرة تعلم بالطلاق دون الرجعة فإن ظاهر الطلاق يبيح العقد والأمة يطلقها زوجها كما تقدم وامرأة المرتد فإن ظاهر الكفر يبيح العقد والرجل يسلم على كثير نسوة فإن ظاهر حالهن يقتضي الاختيار وتزوجهن بناه على ظاهر الاختيار فهن معذورات فهذه

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

ظاهر يقتضي بطلان العقد الأول بخلاف ما فيها حكم حاكم من مسألة المفقود ومسألة المرأة تطلق بسبب طول الغيبة ومسألة تسلم ثم يتبين تقدم إسلام زوجها فإن حكم الحاكم ينزل منزلة فسخ النكاح من حيث الجملة وذلك أن أبا حنيفة رضي الله عنه قال إن الحاكم إذا حكم بالطلاق بشهادة زور نفذ الطلاق في الظاهر والباطن وكذلك إذا حكم بالنكاح والزوجية بشهود زور ثبت النكاح في الظاهر والباطن وجاز لأحد تلك الشهود الزور أن يتزوج تلك المرأة التي شهد بطلاقها مع علمه بكذب نفسه وأبيحت الزوجة في المسألة الأخرى في نفس الأمر فجعل حكمه في هذه المسائل وإن لم يصادف عقدا ولا طلاقا بمنزلة الطلاق والنكاح ولهذا المدرك عمم نفوذ الأحكام بشهادة الزور في كل ما يمكن للحاكم أن يستقل به في صور مجمع عليها من الفسوخ والعقود دون ما لا يدخله حكم الحاكم فتستقل به الذمة من الديون ونحوها ونحن وإن لم نقل بهذا المدرك بل قلنا لا ينفد هذا الحكم لا أنه لا أقل من أن نبقيه فارقا من حيث الجملة بين ما فيه حكم حاكم وبين ما ليس فيه حكم حاكم فيكون ما فيه أقرب إلى الفوات بالدخول مما ليس فيه من حيث الجملة

وبخلاف ما فيها ظاهر ينكشف خلافه من مسألة المرأة الحرة تعلم بالطلاق دون الرجعة فإن ظاهر الطلاق يبيح العقد ومن مسألة الأمة يطلقها زوجها كما تقدم فإن ظاهر الطلاق يبيح وطئا سيدها ومن مسألة امرأة المرتد فإن ظاهر الكفر يبيح العقد ومن مسألة الرجل يسلم على كثير نسوة فإن ظاهر حالهن يقتضين الاختيار وتزوجهن بناء على ظاهر الاختيار فيهن فالمرأة وكذلك وليها في هذه المسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت