فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بشهادة الزور في العقود والفسوخ دون الديون وغيرها من القضايا فإن الدين ونحوه لا يدخل حكم الحاكم فتستقل الذمة به والفسخ يمكن أن يستقل به الحاكم في صور مجمع عليها وكذلك الحاكم يستقل بالعقد ولا تستقل الذمم بالمال إلا أخذه بالفرض أو غيره فلذلك عمم في العقود والفسوخ ومنع غيرهما ونحن وإن لم نقل بهذا المدرك وقلنا لا ينفذ هذا الحكم غير أنه يبقى فارقا من حيث الجملة بين ما فيه حكم حاكم وبين ما ليس فيه حكم حاكم فيكون ما فيه حكم حاكم أقرب إلى الفوات بالدخول من حيث الجملة فأقول الذي دخل فيه حكم الحاكم منها مسألة المفقود ومسألة المرأة تطلق بسبب طول الغيبة ومسألة المرأة تسلم ثم يتبين تقدم إسلام زوجها فهذه الثلاث المسائل فيها حكم الحاكم يوجب الفرق بينها وبين غيرها والخمس المسائل الباقية منها ما بني فيها على ظاهر فانكشف خلافه ومنها ما لا يبنى فيها على ظاهر فالتي يبنى فيها على ظاهر انكشف خلافه المرأة فيها معذورة بسبب الظاهر مأذون لها في الإقدام على العقد الثاني بسبب الظاهر وكذلك وليها بخلاف ما لا ظاهر فيه يقتضي بطلان العقد الأول والتي فيها ظاهر هي المرأة الحرة تعلم بالطلاق دون الرجعة فإن ظاهر الطلاق يبيح العقد والأمة يطلقها زوجها كما تقدم وامرأة المرتد فإن ظاهر الكفر يبيح العقد والرجل يسلم على كثير نسوة فإن ظاهر حالهن يقتضي الاختيار وتزوجهن بناه على ظاهر الاختيار فهن معذورات فهذه
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
ظاهر يقتضي بطلان العقد الأول بخلاف ما فيها حكم حاكم من مسألة المفقود ومسألة المرأة تطلق بسبب طول الغيبة ومسألة تسلم ثم يتبين تقدم إسلام زوجها فإن حكم الحاكم ينزل منزلة فسخ النكاح من حيث الجملة وذلك أن أبا حنيفة رضي الله عنه قال إن الحاكم إذا حكم بالطلاق بشهادة زور نفذ الطلاق في الظاهر والباطن وكذلك إذا حكم بالنكاح والزوجية بشهود زور ثبت النكاح في الظاهر والباطن وجاز لأحد تلك الشهود الزور أن يتزوج تلك المرأة التي شهد بطلاقها مع علمه بكذب نفسه وأبيحت الزوجة في المسألة الأخرى في نفس الأمر فجعل حكمه في هذه المسائل وإن لم يصادف عقدا ولا طلاقا بمنزلة الطلاق والنكاح ولهذا المدرك عمم نفوذ الأحكام بشهادة الزور في كل ما يمكن للحاكم أن يستقل به في صور مجمع عليها من الفسوخ والعقود دون ما لا يدخله حكم الحاكم فتستقل به الذمة من الديون ونحوها ونحن وإن لم نقل بهذا المدرك بل قلنا لا ينفد هذا الحكم لا أنه لا أقل من أن نبقيه فارقا من حيث الجملة بين ما فيه حكم حاكم وبين ما ليس فيه حكم حاكم فيكون ما فيه أقرب إلى الفوات بالدخول مما ليس فيه من حيث الجملة
وبخلاف ما فيها ظاهر ينكشف خلافه من مسألة المرأة الحرة تعلم بالطلاق دون الرجعة فإن ظاهر الطلاق يبيح العقد ومن مسألة الأمة يطلقها زوجها كما تقدم فإن ظاهر الطلاق يبيح وطئا سيدها ومن مسألة امرأة المرتد فإن ظاهر الكفر يبيح العقد ومن مسألة الرجل يسلم على كثير نسوة فإن ظاهر حالهن يقتضين الاختيار وتزوجهن بناء على ظاهر الاختيار فيهن فالمرأة وكذلك وليها في هذه المسائل