أمّا الهمزة المتحرّكة التي تكون فاء في الأسماء والأفعال، فإنّها تأتي على ضربين:
الضّرب الأوّل: أن تكون حركتها قبلها من جنسها، نحو: مآب [آل عمران: 14] [17 ب] وفأذّن [الأعراف: 44] ، وتأخّر [البقرة: 203] .
فأجمعوا على همزها حيث وقعت في الحالين، إلاّ أنّي قرأت لحمزة بالهمز، وبترك الهمز في حال الوقف.
الضّرب الثّاني: أن يكون ما قبل الهمزة مخالف لإعرابها، نحو:
مّؤجّلا [آل عمران: 145] ، ومؤذّن [الأعراف: 44] ، وتؤزّهم [مريم: 83] ، ويؤسا [الإسراء: 83] ، ويئوده [البقرة: 255] .
فكان ورش يترك همز الباب كلّه، إلاّ يئوده فلا خلاف عنه، وتؤزّهم، ويئوسا: بخلاف عنه.
حمزة: يترك همز جميع ذلك كلّه في حال الوقف دون أن يلفظ بواو.
الباقون: يهمزون جميع الباب في الحالين.
ومن هذا الباب كلمات قد اختلف عن القرّاء فيهنّ، سيأتي ذكر هنّ في مواضعهنّ، إن شاء اللّه.
(1) ينظر: التيسير 34، والوجيز 90، والإقناع 385/ 1، والنشر 390/ 1.