مكّيّة.
روى البزّيّ عن ابن كثير: التّكبير من أوّل هذه السّورة ولفظه (اللّه أكبر) .
وروى قنبل: التّهليل والتّكبير من أوّل سورة: ألم نشرح لك[الشّرح:
1]، ولفظه: (لا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر) .
وقد قرأت [1] للبزّيّ بالتّهليل والتّكبير.
وكذلك أيضا اختلف عن قنبل، فقرأت بالتكبير فقط، كما روي عن البزّيّ في الوجه الأوّل، وقرأت [له] بالتهليل والتكبير كما ذكرت.
وقال لي شيخنا الأهوازيّ، رحمه اللّه: الاختيار أن يفصل بين التّكبير والقرآن. كذلك أخبرني من قرأت عليه بالعراق.
وكان البزّيّ يصل التّكبير، فيما رواه، إلى النّبيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم.
وكان قنبل [100 ب] يقف به عند مجاهد بن جبر [2] .
ولا خلاف عن ابن كثير: أنّه كان إذا ختم سورة النّاس ابتدأ بأوّل الفاتحة من غير تكبير، فقرأها كلّها، ثم قرأ من أوّل البقرة خمس آيات إلى قوله تعالى: وأولائك هم المفلحون [البقرة: 5] . يريد به موافقة الحديث، قول النّبيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم [3] : (ألا أخبركم بأحبّ الأعمال إلى اللّه تعالى
(1) في الأصل: ذكرت. وهو سهو.
(2) المكيّ، تابعيّ مفسّر، ت 103 ه. (طبقات المفسرين للداودي 305/ 2، وللأدنه وي 11) . وينظر: التجريد 345.
(3) ينظر: سنن الترمذي 181/ 5.