الرّوم: هو لفظك بآخر الكلمة وأنت مشير إلى الحركة، ليعلم بذلك أنّه مرفوع أو مخفوض. والرّوم يدركه البصير والأعمى.
والإشمام: هو أخفى من الرّوم، لأنّه ضمّك شفتيك بالحرف، ولا يدركه الأعمى.
ومذاهب أهل البصرة وأهل الكوفة على خلافه، وبينهم فيه حجاج يطول به المختصر، وقد ذكرت هذا الباب موعبا في الكتاب المفيد.
فكان حمزة، والكسائي يقفان على المخفوض والمرفوع بالرّوم، نحو:
كتب [البقرة: 89] ، ونستعين [الفاتحة: 5] ، وغفور رّحيم [البقرة: 173] ، وما [10 أ] أشبه ذلك.
وقرأت لأبي عمرو بالوجهين بالرّوم والإشمام، والرّوم أشهر عنه في حال الوقف.
فإن كان الحرف هاء منقلبة عن تاء تأنيث، نحو: نعمة [البقرة: 211] ، وو رحمة [البقرة: 157] ، فلا يرومون في ذلك بل يقفون عليه بالسّكون.
وكذلك يقفون على كلّ منصوب دون روم.
وكان حذّاق شيوخي، رحمهم اللّه، في ديار المشرق يأخذون للقرأة السبعة كلّهم بالرّوم والإشمام في المرفوع والمخفوض في جميع القرآن، وهو مذهب أبي بكر بن مجاهد [2] ، رحمة اللّه عليه.
(1) ينظر: التبصرة 104، والتحديد 171، والموضح في التجويد 208 - 209، والإقناع 504/ 1، ومرشد القارئ 56، والإنباء 234 - 235، والعقد النضيد 365/ 1 - 366.
(2) السبعة 128 - 130.