و الوجه الثّاني: أن يقلب الهمزة واوا، ويدغم الواو الأولى في الثّانية، فيقف: (سوّه) ، و (سوّاتهما) ، بواو واحدة مشدّدة. وهذا على لغة من أجرى الأصل مجرى الزائد [1] .
وله في الوقف على قوله تعالى: الموءدة [التكوير: 8] ، أربعة مذاهب:
الأوّل: أن يحذف الهمزة ويلقي حركتها على الواو، فيقف بواو مضمومة خفيفة.
والثّاني: أن يقلب الهمزة واوا، ويدغم الواو الأولى في الثّانية المنقلبة عن الهمزة، فيقف: (الموّده) بواو واحدة مشدّدة.
وهذان الوجهان يخبران على أصلين مطّردين.
والوجه الثّالث: ذكره الفرّاء [2] ، والكسائي، وهو أن يقف عليه بواو ساكنة، فيقول: (الموده) ، كقولك: الموزه.
والوجه الرابع: أن يقف بثلاث واوات، فيقول: (الموووده) .
وهذان الوجهان يجريان على غير الأصل [3] .
وعنه في الوقف على لام المعرفة روايتان، نحو: الاخرة[البقرة:
94]، والإنسن [النساء: 28] ، وما أشبه ذلك.
فقرأت له في غير مصر، في حال الوقف، بنقل حركة الهمزة إلى السّاكن حيث وقع ذلك.
(1) الروضة 242/ 1.
(2) يحيى بن زياد، ت 207 ه. (طبقات النحويين واللغويين 131، وتحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب 640/ 2) .
(3) ينظر: الروضة 242/ 1 - 243.