فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 437

فأمّا الهمزة التي تكون قبلها واو ساكنة، قبلها ضمّة؛ فنحو قوله تعالى:

أن تبوا بإثمى [المائدة: 29] ، وبالسّوء إلاّ [يوسف: 53] ، ولتنوأ بالعصبة [القصص: 76] ، وما أشبه ذلك.

فكان حمزة يقف على جميع ذلك، وما جانسه، بواو ساكنة ممدودة.

وذلك على لغة من أجرى الأصلي على بابه.

ومن أجراه مجرى الزّائد، وقف بواو مشدّدة.

فإن جاءت هذه الهمزة طرفا وقبلها ياء قبلها كسرة، وقف عليها بياء مشدّدة، نحو: هنيئا مّريئا [النساء: 4] ، لأنّ فيها ياء [24 أ] زائدة [1] .

فإن جاءت الهمزة مضمومة وقبلها كسرة، نحو: مستهزءون [البقرة: 14] ، والخاطئون [الحاقة: 37] ، وفمالئون [الصّافّات: 66] ، وما أشبه ذلك [2] .

فقرأت له هذا، وما أشبهه، على ضربين:

أحدهما، وهو مذهب سيبويه [3] : أن يجعل الهمزة بينهما وبين الياء.

والوجه الثاني، وهو مذهب الأخفش [4] : أن يغيّر ما قبل الهمزة بالضم

(1) ينظر: الروضة 250/ 1 - 251.

(2) في الأصل: خاطئون، مالئون. وينظر: الروضة 248/ 1.

(3) الكتاب 164/ 2.

(4) معاني القرآن 44/ 1. وينظر: شرح المفصل 112/ 9. والأخفش سعيد بن مسعدة، ت 215 ه‍. (مراتب النحويين 68، وتحفة الأديب 60/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت