اعلم أنّ الإمالة تكون في الأسماء والأفعال دون الحروف، إلاّ في شيء يسير على طريق الشّبه.
والفتح أصل الكلام، والإمالة طارئة عليه لعلل ستّ [2] : الياء أو الكسرة تكون إحداهما قبل الألف أو بعده، أو تكون الألف منقلبة عن ياء، أو مشبّهة بالمنقلبة، أو يكون ما قبل الألف قد ينكسر في بعض الأحوال، أو إمالة لأجل إمالة.
فهذه العلل الموجبة لإمالة الأسماء والأفعال، ما لم يكن يقترن بها حرف استعلاء، أو راء غير مكسورة.
وحروف الاستعلاء سبعة [3] : الصّاد، والضّاد، والطّاء، والظّاء، والقاف، والخاء، والغين.
فهذه الحروف مع الرّاء غير المكسورة يمنع من الإمالة.
وإذا وقعت بعد الألف كانت أمنع للإمالة منها، إذا وقعت قبلها لخفّة الانحدار بعد الإصعاد.
والإمالة تشبه الإدغام من وجه، أنّك تقرّب الألف من الكسرة والياء عند الإمالة، كما أنّك إذا أدغمت [25 ب] قرّبت الحرف من الحرف.
والإمالة: لغة بني تميم ومن جاورهم، والفتح: لغة أهل الحجاز.
(1) ينظر: التذكرة 190/ 1 - 218، والتبصرة 118 - 122، والروضة 341/ 1 - 371، والاكتفاء 54 - 55، والإنباء 232 - 233، ومرشد القارئ 55، والنشر 29/ 2 - 54.
(2) ينظر شرح هذه العلل الست في الإقناع 269/ 1 - 313.
(3) يجمعها قولك: (ضغط، خص، قظ) . ينظر: الرعاية 123، والتحديد 108.