فإن لقيت النّون السّاكنة والتّنوين الباء، فإنّهما يقلبان ميما في اللّفظين [من] غير إدغام، نحو: من بعد [التوبة: 117] ، وصمّ بكم [البقرة: 18] ، وما أشبه ذلك [1] .
ولا خلاف في إخفائهما عند باقي حروف المعجم.
والإخفاء رتبة بين الإظهار والإدغام، لأنّ المدغم مشدّد في الإظهار، محذوف في المخفي بين المشدّد والمخفّف، كما هو بين المظهر والمدغم [2] .
فصل يذكر فيه ما اختلف فيه عن ابن كثير في إدغامه تاءات معدودات في القرآن
وهنّ في اثنين وثلاثين موضعا [3] :
أوّلهنّ في سورة البقرة [267] : ولا تيمّموا الخبيث منه.
وفي آل عمران [103] : ولا تفرّقوا.
وفي سورة النساء [97] : إنّ الّذين توفّاهم.
وفي المائدة [2] : ولا تعاونوا.
وفي الأنعام [153] : فتفرّق بكم.
وفي سورة الأعراف [117] : تلقف [4] .
(1) ينظر: الموضح في التجويد 174. والزيادة من التحديد 117.
(2) ينظر: الروضة 281/ 1.
(3) ينظر: التذكرة 275/ 2، والتهذيب 61، والتيسير 83، والاكتفاء 92، والتلخيص 221، وغاية الاختصار 178/ 1.
(4) قرأ ابن كثير: تلقّف، بفتح اللام، وتشديد القاف مع فتحها. وكذا في طه (69) ، والشعراء (45) . وفي المصحف: تلقف، بسكون اللام.