فيقف: (ليسوّ) بواو واحدة مشدّدة. وهذا على لغة من أجرى الأصلي مجرى الزّائد [1] .
اعلم أن الهمزة التي تكون في أواخر الكلام، يكون ما قبلها متحرّكا وساكنا، وتجري هي في نفسها بوجوه الإعراب.
فأمّا [23 أ] المتحرّكة المتحرّك ما قبلها، نحو قوله تعالى: إن امرؤا هلك [النساء: 176] إذا انضمّ ما قبلها، ولكلّ امرى [النور: 11] إذا انكسر ما قبلها، وما كان أبوك امرأ سوء [مريم: 28] إذا انفتح ما قبلها.
فكان مذهب حمزة في الوقف على هذا وما أشبهه كمذهبه في السّاكنة المتحرّك ما قبلها، وهو أنّه يقلبها قلبا، فيقف على ما انضمّ قبله بواو، نحو: إن امرو، وعلى ما انكسر بياء، نحو: لكلّ امري، وعلى ما انفتح بألف، نحو: ما كان أبوك امرا سوء.
وكان يقف على قوله تعالى: أو من ينشّؤا [الزخرف: 18] بألف ساكنة [2] .
فأمّا الهمزة المتحرّكة يكون قبلها ساكن من حروف المدّ واللّين، وهي طرف، فهي على ضربين: منوّنة وغير منوّنة، وهي تجري بوجوه الإعراب.
فأمّا المرفوعة المنوّنة فنحو قوله: وفى ذلكم بلاء [البقرة: 49] ، وسواء عليهم [البقرة: 6] ، ونحو ذلك.
(1) ينظر: السبعة 378، والروضة 744/ 2، والاكتفاء 179.
(2) ينظر: التهذيب 143.