فإن كان ما قبل الهمزة المتحرّكة متحرّكا، جعلتها بين بين.
فإن كانت الهمزة مفتوحة وما قبلها مخالف لإعرابها، فإنّها تقلب واوا إذا انضمّ ما قبلها، نحو: يؤاخذ [النحل: 61] ، ويؤخّر [المنافقون: 11] ، وما أشبه ذلك [1] ، وياء إن انكسر ما قبلها، نحو: مائة [البقرة: 259] ، وفئة [البقرة: 249] ، وما أشبه ذلك [2] .
وأمّا السّاكنة، فإنّك تنظر إلى ما قبلها: فإن كان مرفوعا قلبتها واوا، نحو: يؤمنون [البقرة: 3] ، ويؤتون [النساء: 53] ، وما أشبه ذلك، وياء إذا انكسر ما قبلها، نحو: جئت [البقرة: 71] ، وشئت [الأعراف: 155] ، وألفا إن انفتح ما قبلها، نحو: يأكل [يونس: 24] ، ويألمون [النساء: 104] ، وما أشبه ذلك.
وإنّما دبّرها [في التّخفيف] [3] ما قبلها، لأنّه لا حركة لها من حروف فتجعل بينها [21 أ] وبينه، إذ الضّمة من الواو، والكسرة من الياء، والفتحة من الألف، فلمّا لم يكن فيها ذلك قلبت قلبا.
وأمّا الهمزة التي تكون في أوّل الكلمة، نحو: أنعمت [الفاتحة: 7] ، وفأنت [عبس: 6] ، وبابه، فلا خلاف عنه في همزها، إلاّ أن تتعلّق بما
(1) قرأها: يواخذ، ويوخّر.
(2) قرأها: ميه، وفيه.
(3) من الروضة 234/ 1.