اعلم أنّ حمزة يسكت على الساكن قبل الهمزة بسكتة خفيفة، يريد بها التّجويد لا الوقف، نحو: الإنسن [النساء: 28] ، وو الأنعم [آل عمران: 14] ، والاخرة [البقرة: 94] ، [25 أ] وما أشبه ذلك.
فإن كان السّاكن والهمزة من كلمتين، نحو: جاء أحدهم[المؤمنون:
99]، وما أشبه ذلك، فقرأت له بالوجهين: الوقف على السّاكن، وهو قليل عن حمزة، وبغير وقف، لأنّ المدّ الّذي في الكلمة يقوم مقام السّكت.
وقرأت لحفص من طريق الأشنانيّ [2] بالسّكت كحمزة سواء.
وكذلك ذكر أبو طاهر بن أبي هاشم [3] في كتابه الملقّب ب (البيان) : أنّه قرأ لحفص مثل ذلك، فاعلمه.
وبالوجهين آخذ لحفص.
(1) ينظر: الروضة 335/ 1.
(2) أحمد بن سهل، ت 307 ه. (معرفة القراء 248/ 1، وغاية النهاية 59/ 1) .
(3) عبد الواحد بن عمر، ت 349 ه. (طبقات القراء 389/ 1، وغاية النهاية 475/ 1) .