فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 392

* عن حميد الطويل قال: خطب رجل إلى الحسن البصري ـ وكنت أنا السفير بينهما ـ قال: فكأن قد رضيه، فذهبت يومًا أثني عليه بين يديه؛ فقلت: يا أبا سعيد، وأزيدك: أن له خمسين ألف درهم، قال: له خمسون ألفا؟ ما اجتمعت من حلال؛ قلت: يا أبا سعيد، إنه كما علمت: ورع، مسلم؛ قال: إن كان جمعها من حلال، فقد ضن بها عن حق، لا والله، لا جرى بيننا وبينه صهر أبدًا.

* عن أم الدرداء، أنها قالت: اللهم، إن أبا الدرداء خطبني، فتزوجني في الدنيا، اللهم، فأنا أخطبه إليك، وأسألك أن تزوجنيه في الجنة؛ فقال لها أبو الدرداء: فإن أردت ذلك، فكنت أنا الأول، فلا تتزوجي بعدي؛ قال: فمات أبو الدرداء، وكان لها جمال وحسن، فخطبها معاوية، فقالت: لا والله، لا أتزوج زوجًا في الدنيا، حتى أتزوج أبا الدرداء إن شاء الله في الجنة.

* عن عروة بن الزبير قال: خطبت إلى عبد الله بن عمر ابنته ـ ونحن في الطواف ـ فسكت، ولم يجبني بكلمة، فقلت: لو رضي لأجابني، والله، لا أراجعه فيها بكلمة أبدًا؟ فقدر له: أن صدر إلى المدينة قبلي، ثم قدمت، فدخلت مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فسلمت عليه، وأديت إليه من حقه ما هو أهله؛ فأتيته، ورحب بي، وقال: متى قدمت؟ فقلت: هذا حين قدومي؛ فقال: أكنت ذكرت لي سودة بنت عبد الله ونحن في الطواف، نتخايل الله عز وجل بين أعيننا، وكنت قادرا أن تلقاني في غير ذلك الموطن؟ فقلت: كان أمرًا قدر؛ قال: فما رأيك اليوم؟ قلت: أحرص ما كنت عليه قط، فدعا ابنيه سالمًا وعبد الله، فزوجني.

* عن أنس - رضي الله عنه - قال: خطب أبو طلحة أم سليم قبل أن يسلم؛ فقالت: أما إني فيك لراغبة، وما مثلك يرد، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة؛ فإن تسلم، فذلك مهري، لا أسألك غيره؛ فأسلم أبو طلحة، فتزوجها.

* عن يحيى بن سعيد: أن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، كانت له امرأتان، فإذا كان يوم إحداهما: لم يتوضأ من بيت الأخرى، ثم توفيتا في السقم الذي أصابهما بالشام، والناس في شغل، فدفنتا في حفرة؛ فأسهم بينهما، أيتهما تقدم في القبر.

* وفي رواية: أنه إذا كان عند إحداهما، لم يشرب من بيت الأخرى الماء.

* عن ثابت البناني: أن أبا الدرداء ذهب مع سلمان رضي الله عنهما، يخطب عليه امرأة من بني ليث؛ فدخل، فذكر فضل سلمان، وسابقته، وإسلامه؛ وذكر أنه يخطب إليهم فتاتهم فلانة؛ فقالوا: أما سلمان، فلا نزوجه، ولكنا نزوجك؛ فتزوجها، ثم خرج، فقال: إنه قد كان شيء، وإني أستحي أن أذكره لك؛ قال: وما ذاك؟ فأخبره أبو الدرداء بالخبر؛ فقال سلمان: أنا أحق أن أستحي منك أن أخطبها، وكان الله تعالى قد قضاها لك.

* عن ابن سيرين قال: تزوج الحسن بن علي امرأة، فأرسل إليها بمائة جارية، مع كل جارية ألف درهم.

* وعن الحسن بن علي - رضي الله عنه - أنه متع امرأتين بعشرين ألفا، وزقاق عسل؛ فقالت إحداهما: متاع قليل، من حبيب مفارق.

* عن ابن سيرين قال: أنكح امرأة تنظر في يدك، ولا تنكح امرأة تكون أنت تنظر في يدها.

* عن يزيد بن ميسرة قال: كل مهر لا يوضع لله فيه شيء: ملعون، أو غير مبارك.

* عن الشافعي قال: ليس من قوم لا يخرجون نساءهم إلى رجال غيرهم، إلا جاء أولادهم حمقى.

* عن علقمة، أنه قال لامرأته في مرضه: تزيني، واقعدي عند رأسي، لعل الله يرزقك بعض عوادي.

* عن طاووس قال: لا يتم نسك الشاب، حتى يتزوج.

* عن إبراهيم بن ميسرة قال: قال لي طاووس: لتنكحن، أو لأقولن ما قال عمر بن الخطاب لأبي الزوائد: ما يمنعك من النكاح، إلا عجز، أو فجور.

* عن عطاء قال: مكتوب في التوراة: كل تزويج على غير هدى، حسرة وندامة، إلى يوم القيامة.

* عوتب داود الطائي في التزويج، فقيل له: لو تزوجت؛ فقال: كيف بقلب ضعيف، ليس يقوم بهمة، يجتمع عليه همان؟

* عن الفضيل بن عياض قال: من زوج كريمته من فاسق، فقد قطع رحمها.

* عن عبد الملك بن هانئ قال: خطب زبيد إلى طلحة ابنته؛ فقال له: إنها قبيحة، فقال: قد رضيت؛ قال: إن بعينها أثرًا، قال: قد رضيت.

* عن بشر بن الحارث قال: سأل رجل ابن المبارك، فقال: إن أمي لم تزل تقول: تزوج، حتى تزوجت؛ فالآن قالت لي: طلقها؛ فقال: إن كنت عملت عمل البر كله، وبقي هذا عليك، فطلقها؛ وإن كنت تطلقها، وتأخذ إلى مشاغبة أمك، فتضربها؛ فلا تطلقها.

* عن الشافعي قال: تزوج رجل امرأة له قديمة، قال: وكانت جارية الجديدة تمر بباب القديمة، فتقول:

وما تستوي الرجلان رجل صحيحة…ورجل رمى فيها الزمان فشلت

ثم تمر بها، فتقول أيضًا:

وما يستوي الثوبان ثوب به البلا…وثوب بأيدي البائعين جديد

* عن ابن طاووس قال: قلت لأبي: أريد أن أتزوج فلانة، قال: إذهب فأنظر اليها؛ قال: فذهبت، فلبست من صالح ثيابي، وغسلت رأسي، وأتيت؛ فلما رآني في تلك الهيئة، قال: أقعد، لا تذهب.

* عن بقية بن الوليد قال: لقيت إبراهيم بن أدهم بالساحل، فقلت: أكنيك، أم أدعوك باسمك؟ فقال: إن كنيتني، قبلت منك، وإن دعوتني باسمي، فهو أحب إلي؛ فقال لي: يا بقية، كن ذنبًا، ولا تكن رأسًا، فإن الذنب ينجو، والرأس يهلك؛ قال: قلت له: ما شأنك لا تتزوج؟ قال: ما تقول في رجل غر امرأته وخدعها؟ قلت: ما ينبغي هذا؛ قال: فأتزوج امرأة تطلب ما يطلب النساء؟ لا حاجة لي في النساء؛ قال فجعلت أثني عليه؛ قال: ففطن، فقال: لك عيال؟ فقلت: نعم؛ قال: روعة من روعة عيالك، أفضل مما أنا فيه.

* قال الحارث بن مسكين: لقد أحببت الشافعي، وقرب من قلبي، لما بلغني أنه كان يقول: الكفاءة في الدين، لا في النسب؛ لو كانت الكفاءة في النسب، لم يكن أحد من الخلق كفؤا لفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا لبنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وقد زوج ابنتيه من عثمان، وزوج أبا العاص بن الربيع.

* عن الربيع بن سليمان قال: تزوجت، فسألني الشافعي: كم أصدقتها؟ فقلت: ثلاثين دينارًا؛ قال: كم أعطيتها؟ فقلت: ستة دنانير؛ فصعد داره، وأرسل إلى بصرة، فيها أربعة وعشرون دينارًا.

* عن الشعبي قال: من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت