فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 392

* عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: كان رجل ممن كان قبلكم: يكذب بالقدر، وكان مسيئًا إلى امرأته؛ فخرج إلى الجبانة، فوجد قحف رأس مكتوب عليه: يحرق، ثم يذرى في الريح؛ قال: فأخذه، فجعله في سفط، ودفعه إلى امرأته، ثم أحسن إليها؛ ثم سافر، فجاءها جاراتها؛ فقلن: يا أم فلان، بم كان يحسن زوجك الصنعية إليك؟ فهل استودعك شيئًا؛ فقالت: نعم، هذا السفط؛ قلن: فإن فيه رأس خليلة له، فقامت غيورًا مغضبة، حتى فتحته، فإذا فيه قحف رأس؛ قلن: تدرين يا أم فلان ما تصنعين به؟ أحرقيه، ثم ذريه في الريح؛ ففعلت، فقدم زوجها من سفره وهي مغضبة؛ فقال لها: ما فعل السفط، فحدثته بالحديث؛ فقال: آمنت بالله، وصدقت بالقدر؛ فرجع عن قوله.

(1/ 326ـ327)

* عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: لوددت أن عندي رجلًا من أهل القدر، فوجأت رأسه؛ قالوا: ولم ذاك؟ قال: لأن الله تعالى خلق لوحًا محفوظًا، من درة بيضاء، دفتاه ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، وعرضه ما بين السماء والأرض؛ ينظر فيه كل يوم: ستين وثلاثمائة نظرة؛ يخلق بكل نظرة، ويحيي ويميت، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء.

(1/ 325ـ326)

* عن عبد الله بن مسعود، أنه كان يقول إذا قعد: إنكم في ممر الليل والنهار: في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتة؛ فمن يزرع خيرًا: يوشك أن يحصد رغبة؛ ومن يزرع شرًا: يوشك أن يحصد ندامة؛ ولكل زارع مثل ما زرع، لا يسبق بطيء بحظه، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له؛ فمن أعطى خيرًا: فالله تعالى أعطاه، ومن وقي شرًا: فالله تعالى وقاه؛ المتقون سادة، والفقهاء قادة، ومجالستهم زيادة.

(1/ 133ـ134)

* قيل لعلي - رضي الله عنه: ألا نحرسك؟ فقال: حرس امرأ أجله.

* عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني قال: أخبرتني أم عبد الله بنت بكر ابن عبد الله؛ قالت: كان أبوك قد جعل على نفسه: ألا يسمع رجلين يتنازعان في القدر، إلا قام فصلى ركعتين.

* عن أبي سليمان الداراني قال في القدرية: ويحك، أما رضوا؟ والله، أن يشركوا أنفسهم، والشيطان معهم، حتى جعلوا أنفسهم والشيطان أقوى منه؛ وزعموا: أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لطاعته، فجاء إبليس، فقلبهم إلى المعصية؛ ويزعمون: أنهم إذا أرادوا شيئًا كان، وإن الله إذا أراد شيئًا: لم يكن؛ ثم قال: سبحان من لا يكون في الأرض ولا في السماء، إلا ما أراد.

* عن الشافعي أنه كان يكره الصلاة خلف القدري.

* وعنه قال: تدري ما القدري؟ القدري الذي يقول: إن الله لم يخلق الشر، حتى عمل به.

* عن أبي رزين قال: لما أكثر الناس على مكحول في القدر؛ قلت: لأسألنه عن شيء، قلت: ما تقول في رجل، عنده جارية، وعليه دين، ولا مال له غيرها؛ أترى له أن يعزل عنها؟ قال: لا يفعل، لا يفعل؛ فإن الله تعالى لم يخلق نفسًا إلا وهي كائنة، فلا عليه أن لا يفعل.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت