فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31775 من 36878

ولكن الربا ذكر في أربع سور من القرآن: في الآيتين 275 ـ 276 من سورة البقرة والآية 161 من سورة النساء، والآية 39 من الروم، والآية 130 من آل عمران .. . وبعض هذه السور مكي وبعضها مدني! فأي آيةٍ منها قصد الخليفة؟!

وتبرع المبررون للخليفة وقالوا إن مقصوده الآية 278 من سورة البقرة! فصار مذهبهم أن آخر آية نزلت من القرآن وضعت في سورة البقرة، التي نزلت في أول الهجرة! وصار مذهبهم أن تحريم الربا تشريعٌ إضافي، لأنه نزل بعد آية إكمال الدين! ولعلهم يتصورون أنه لا بأس بهذه المفارقة في نزول القرآن والوحي، مادام هدفهم هدفا شرعيًا صحيحًا هو الدفاع عن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله!

ـ قال الإمام أحمد في مسنده: 1>36:

عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر رضي الله عنه: إن آخر ما نزل من القرآن آية الربا، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض ولم يفسرها، فدعوا الربا والريبة!! ورواه في كنز العمال: 4>186 عن (ش وابن راهويه حم هـ وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر وابن مردوية ق في الدلائل) .

ـ وقال السرخسي في المبسوط: 2>51 و 12>114:

فقد قال عمر رضي الله عنه: إن آية الربا آخر ما نزل، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبين لنا شأنها!

ـ وقال السيوطي في الإتقان: 1>101

وأخرج البخاري عن ابن عباس قال: آخر آية نزلت آية الربا. وروى البيهقي عن عمر مثله .. . وعند أحمد وابن ماجه عن عمر: من آخر مانزل آية الربا. انتهى.

ولكن إضافة (من) في هذه الرواية لا تحل المشكلة، كما لم تحلها في سورة المائدة، لأن الروايات الأخرى ليس فيها (من) وهي نص على أن آية الربا آخر مانزل!

قصة ثانية!

وذات يومٍ بل ذات أيام .. لم يعرف الخليفة عمر معنى الكلالة، وتحير فيها، واستعصى عليه فهمها، الى آخر عمره! فقال وقالوا عنه: إنها آخر آية نزلت، وتوفي النبي قبل أن يبينها له، أو بينها له بيانًا ناقصًا!

ـ ففي البخارى: 5>115

عن البراء رضي الله عنه قال: آخر سورة نزلت كاملة براءة، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ... ونحوه في: 5>185

ـ وقال السيوطي في الإتقان: 1>101

فروى الشيخان عن البراء بن عازب قال آخر آية نزلت: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة، وآخر سورة نزلت براءة.

ـ وفي مسند أحمد: 4>298

عن البراء قال: آخر سورة نزلت على النبى صلى الله عليه وسلم كاملة براءة، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء: يستفتونك .. . الى آخر السورة .... الى آخره!

ومن يومها دخلت آية الكلالة على الخط، وشاركت في التشويش على سورة المائدة! وصار ختام ما نزل من القرآن مرددًا بين آيات الربا والكلالة، وبقية المائدة بما فيها آيتا العصمة من الناس، وإكمال الدين!

وقد راجعت ما تيسر لي من مصادر إخواننا في مسألة الربا والكلالة، فهالتني مشكلة الخليفة معهما، خاصةً مسألة الكلالة، حتى أنه جعلها من القضايا الهامة على مستوى قضايا الأمة الإسلامية الكبرى، وكان يطرحها من على منبر النبي صلى الله عليه وآله واستمر يطرحها كمشكلة كبرى، حتى ساعات حياته الأخيرة، وأوصى المسلمين بحلها! الأمر الذي يدل على شعوره العميق بالحرج أمام المسلمين، لعدم تمكنه من استيعابها!! ففي صحيح البخاري: 6>242

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: خطب عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه قد نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة أشياء: العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل. والخمر ما خامر العقل. وثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدًا: الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا. انتهى. ورواه مسلم في: 2>81، بتفصيل أكثر، وروى نحوه في: 5>61 و8> 245، ورواه ابن ماجة في: 2>910، وقال عنه السيوطي في الدر المنثور: 2>249: وأخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر عن عمر ...

ويدل هذا الصحيح المؤكد، على أن عمر لم يسأل النبي صلى الله عليه وآله عن الكلالة.

وقد صرح بذلك صحيح الحاكم الذي رواه في المستدرك: 2>303، فقال:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت