11 ـ أبو حامد سعد الدين الصالحاني، قال شهاب الدين أحمد في توضيح الدلايل على ترجيح الفضايل: وبالاِسناد المذكور عن مجاهد رضي الله عنه قال: نزلت هذه الآية: اليوم أكملت لكم، بغدير خم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم: الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي، والولاية لعلي. رواه الصالحاني.
12 ـ شيخ الاِسلام الحمويني الحنفي المتوفى 722، روى في فرايد السمطين في الباب الثاني عشر، قال: أنبأني الشيخ تاج الدين ... الخ. انتهى.
القول الثالث
قول الخليفة عمر بأنها نزلت في حجة الوداع يوم عرفة يوم جمعة، وهذا هو القول المشهور عند السنيين فقد رواه البخارى في صحيحه: 1>16
عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا!! قال أي آية؟ قال: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاِسلام دينا. قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذى نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائمٌ بعرفة، يوم جمعة.
ـ وفي البخاري 5>127
عن طارق بن شهاب إن أناسًا من اليهود قالوا: لو نزلت هذه الآية فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، فقال عمر: أية آيةٍ؟
فقالوا: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاِسلام دينا.
فقال عمر: إني لا علم أي مكان أنزلت، أنزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة ...
عن طارق بن شهاب: قالت اليهود لعمر: إنكم تقرؤون آية، لو نزلت فينا لاتخذناها عيدًا!
فقال عمر: إني لاَعلم حيث أنزلت وأين أنزلت، وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت. يوم عرفة وأنا والله بعرفة ـ قال سفيان: وأشك كان يوم الجمعة، أم لا ـ اليوم أكملت لكم دينكم.
وفي البخاري: 8>137:
عن طارق بن شهاب قال: قال رجل من اليهود لعمر: يا أمير المؤمنين لو أن علينا نزلت هذه الآية: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاِسلام دينا .. لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا!
فقال عمر: إني لاعلم أي يوم نزلت هذه الآية، نزلت يوم عرفة في يوم جمعة. سمع سفيان من مسعر، ومسعر قيسًا، وقيس طارقًا. انتهى.
وقد روت عامة مصادر السنيين رواية البخاري هذه ونحوها بطرقٍ متعددة، وأخذ بها أكثر علمائهم، ولم يديروا بالًا لتشكيك بعضهم في أن يكون يوم عرفة في حجة الوداع يوم جمعة، مثل سفيان الثوري والنسائي! ولا لرواياتهم المؤيدة لرأي أهل البيت عليهم السلام، التي تقدمت .. وذلك بسبب أن الخليفة عمر قال إنها لم تنزل يوم الغدير بل نزلت في عرفات قبل الغدير بتسعة أيام، وقوله مقدم عندهم على كل اعتبار.
ـ قال السيوطي في الاِتقان 1>75 عن الآيات التي نزلت في السفر:
منها: اليوم أكملت لكم دينكم. في الصحيح عن عمر أنها نزلت عشية عرفة يوم الجمعة عام حجة الوداع، وله طرقٌ كثيرة.
لكن أخرج ابن مردوية عن أبي سعيد الخدري: أنها نزلت يوم غدير خم.
وأخرج مثله من حديث أبي هريرة وفيه: أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة مرجعه من حجة الوداع. وكلاهما لا يصح. انتهى.
وقال في الدر المنثور: 2>259
أخرج ابن مردوية، وابن عساكر بسند ضعيف، عن أبي سعيد الخدري قال: لما نصب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا يوم غدير خم، فنادى له بالولاية هبط جبرئيل عليه بهذه الآية: اليوم أكملت لكم دينكم.
وأخرج ابن مردوية، والخطيب، وابن عساكر بسند ضعيف عن أبي هريرة قال: لما كان غدير خم وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه، فأنزل الله: اليوم أكملت لكم دينكم. انتهى.
(يُتْبَعُ)