فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 735

ذلك قوله في معرض الحديث عن الخبر في قولهم «هو حلو حامض» ألا ترى أن أبا عمرو قال في تفسير ذلك: «ترش شيرين [1] » ، وترش شيرين كلمة فارسية معناها حلو حامض [2] .

وفسر الزجاج الأسوار من أساورة الفرس بأنه الجيد الرمى بالسهام، وتعقبه الفارسى بقوله: «وما ذكره في الأسوار أنه الجيد الرمى بالسهام فهذا لعمرى صفة من أوصافهم، وليس بترجمة اللفظ على حقيقته، والترجمة ذو الفرس [3] .

وقال أبو على في الحلبيات: «والإبريق» ترجمته بالفارسية أحد شيئين:

(ا) أما أن يكون طريق الماء. (ب) أو صاب الماء على هيئة [4] ، وانظر كلامه في الأسكرجة [5] .

وأورد أبو منصور الجواليقى في كتابه المعرب من كلام الأعجمى على حروف المعجم ما نصه: «حكى عن أبى على قال: «رأيت أبا بكر يدير هذه اللفظة:

(بوصى) ، ليشتقها فقلت: «أين تذهب؟ أنها فارسية: انما هو بو زيد وهو اسم جدنا، قال ومعناه السالم فقال أبو بكر: «فرجت عنى» .

فذلك النص يدل على معرفة أبى على للفارسية [6] ، وثقة أبى بكر به فيها، وما يحدث عنها

وبعد: فإن فارسية أبى على، وإقامته قرابة أربعين عاما ببلاد فارس قبل أن يرحل إلى بغداد، وبعد أن لحق بخدمة الدولة الديلمى، ثم صداقته لعضد الدولة الذى يرتفع في نسبه من بوبه إلى واحد من ملوك الفرس [7] ومعرفة عضد الدولة للفارسية [8] ، وحكمة بلاد فارس في وقت ضعفت فيه الخلافة العباسية كل ذلك بعض الدلائل على صلة أبى على بالفارسية وعلمه بها.

على أننى بعد أعود إلى قولة ابن جنى عنه وقوله الفصل في ذلك: إنه تدرب بالفارسية قبل استعرابه «ويبدو أنه لما استعرب تغلبت العربية، ولحقت الفارسية الحيف من العربية كما يقرر الجاحظ في بعض ما قال [9] .

(1) الحجة: 1/ 136.

(2) انظر القاموس الفارسى العربي في هاتين الكلمتين.

(3) الاغفال رقم 699تفسير: 528.

(4) الحلبيات ظهر ورقة 87.

(5) الحلبيات: 84.

(6) المعرب: 4.

(7) الفخرى: 244.

(8) انظر أحسن التقاسيم: 432فى كلامه على جور.

(9) انظر البيان والتبيين:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت