فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 735

أنصاره يقولون بقوله، ويستعينون بكلامه، ومن هنا يؤلف ابن جنى اللمع يجمعه من كلام شيخه أبى على، ويشرح أبو طالب العبدى الإيضاح فقالوا، إنه شرح كلام أبى على بكلام أبى على [1] ، ويتفق مع أبى على كثير من تلاميذه في كثير من المسائل النحوية [2]

وهذا كله يفسر لنا قول صاحب البدائع: «لا يجوز اضمار حرف العطف خلافا للفارسى ومن تبعه [3] » . أو قول ابن هشام: «حيث تقع مفعولا به وفاقا للفارسى [4] ، ما ورد في معجم الأدباء: من أن فلانا النحوى لقى ببغداد أصحاب أبى على [5] . إلى غير ذلك من الأقوال التى تشير إلى تفرد صاحبى بالرأى، واماميته فيه.

حدث علم الدين أبو على محمد القاسم بن أحمد الأندلسى قال: «وجدت في مسائل نحوية تنسب إلى ابن جنى قال: «لم أسمع لأبى على شعرا قط، إلى أن دخل إليه في بعض الأيام رجل من الشعراء، فجرى ذكر الشعر، فقال أبو على أنى لأغبطكم على قول هذا الشعر، فان خاطرى لا يواتينى على قوله، مع تحقيقى للعلوم التى هى من مواده فقال له ذلك الرجل: فما قلت قط شيئا منه البتة؟ فقال ما أعهد لى شعرا إلا ثلاثة أبيات قلتها في الشيب وهى قوله:

خضبت الشبب لما كان عيبا ... وخضب الشيب أولى أن يعابا

ولم أخضب مخافة هجر خلّ ... ولا عيبا خشيت، ولا عتابا

ولكن المشيب بدا ذميما ... فصيرت الخضاب له عقابا [6]

ويستنبط من هذا النص ما يأتى:

(1) انباه الرواة: 2/ 387.

(2) انظر مثلا الهمع 1/ 37، 38، 123، 207، 211، 2/ 85والمغنى: 1/ 37فى اتفاق ابن جنى معه وانظر 2/ 89فى اتفاق الريعي مثلا.

(3) بدائع الفوائد 209.

(4) مغنى 1/ 1114.

(5) معجم الأدباء 17/ 5، 20.

(6) معجم الأدباء: 7/ 251، 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت