يضرب كثير من المؤرخين صفحا عن السنة التى ولد فيها أبو على، ويختلفون اختلافا يسيرا في وفاته، ويذكرون أنه مات وقد جاوز تسعين سنة [1] .
فلو فرضت أنه مات وسنه إحدى وتسعون سنة. وهو أقل ما تحقق به مجاوزة التسعين من السنين (وقد وثقت فيما بعد سنة 377هـ تاريخا للوفاة) ، فمعنى هذا أن أبا على ولد سنة 286هـ، وهذا التاريخ لا يتفق مع ما يذكره ابن خلكان من أنه ولد سنة 288هـ [2] ، والعينى في عقد الجمان [3] ، والكتبى في عيون التواريخ [4] .
ولقد جاء في شذرات الذهب أن أبا على توفى عن تسع وثمانين سنة [5] ، ومعنى ذلك أن صاحب الشذرات متفق مع ابن خلكان في أن ميلاد أبى على كان سنة 288هـ، كما يتفق أيضا مع ابن قاضى شهبه الأسدي حيث يقول: «إن أبا على مات سنة 377هـ عن تسع وثمانين سنة» [6] .
وعلى كل فالأمر يسير، فإلقاء سنتين أو إضافتهما إلى تاريخ الميلاد لا يترتب عليه أمر ذو بال، وحسبى من أبى على وحسبه أن الله نسأ له في أجله، وبارك له في عمره حتى عاش نحوا من تسعين.
(1) انظر معجم الأدباء 7/ 233ولسان الميزان 2/ 195والنجوم الزاهرة 4/ 151 وتاريخ ابن الأثير 9/ 19وتاريخ أبي الفداء 2/ 31.
(2) انظر وفيات الأعيان 1/ 363.
(3) القسم الثالث 400.
(4) انظر ص 20.
(5) شذرات الذهب 3/ 88.
(6) طبقات ابن شهية 215.