فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 735

ويؤيد ذلك ما كتبه أحمد بن سابور في المسائل الشيرازيات إذ قال: «الجزء الأول من المسائل الشيرازيات، تأليف الشيخ أبى على الحسن بن احمد بن عبد الغفار النحوى (أدام الله عزه) ، نقلتها من أصله بخطه، وقرأتها عليه» [1] .

وكان أبو على لا ينسب نفسه إلى فسا، ولكنه ينسبها إلى فارس، فقد كتب في توثيق الشيرازيات لأحمد بن سابور المذكور في ظهر كل جزء من أجزائها ما نصه:

قرأ على أبو غالب أحمد بن سابور هذا الكتاب، وكتب الحسن بن أحمد الفارسى بخطه»، وقد تكرر نص هذا التوثيق ثلاث عشرة مرة، في أول كل جزء من أجزاء الشيرازيات، كذلك نسب أبو على نفسه إلى فارس، في مكاتبة بينه وبين الصاحب [2] ، ويظهران ما في لفظ الفسوى من إيحاء منفر، لا تقبل النفس عليه، جعل أبا على وتلاميذه لا يستريحون إليه:

هذا وقد يطلق الفارسى أيضا على أبى الخصيب الفارسى النحوى [3] ، وعلى الشيخ أبى إسحاق إبراهيم بن على الفارسى اللغوى النحوى، الذى هو من تلامذة أبى على، وله شرح كتاب الجرمى، ونقض ديوان المتنبى وغير ذلك [4] ، كما يطلق الفسوى على أبى يزيد، وثيمة بن موسى بن الفرات الوشاء [5] (ت 289هـ) .

كما أن هناك من يشترك في الكنية والاسم واللقب مع أبى على، وذلك أبو على الحسن بن محمد بن عثمان الفارسى [6] .

ولكن المعروف عند المتأخرين من النحاة والفقهاء [7] ، أنهم إذا قالوا:

«الفارسى» أو أبو على»، فإنهم يعنون الشيخ أبا على الفارسى، الذى أتحدث عنه لشهرته عمن سواه، وإن أرادوا غيره كان لا بد من القرينة المميزة، والاشارة الدالة كأن يقولوا مثلا: «أخذ محمد بن أبان القرطبى، عن أبى على البغدادى وغيره» [8] .

(1) انظر صدر المسائل الشيرازيات.

(2) انظر معجم الأدباء 2/ 240.

(3) بغية الوعاة 209.

(4) روضات الجنات 330وبغية الوعاة 481.

(5) انظر وفيات الأعيان 5/ 64.

(6) انظر المحتسب لابن جنى 10.

(7) انظر فوائد العز بن عبد السلام مخطوطه بدار الكتب: 77م تفسير عند حديثه على إعراب غير المغضوب عليهم وقارنه بما أورد أبو على في الحجة 1/ 96من مراد ملا وانظر كذلك هذه الفوائد عند الحديث عن اللغات في سواء وقارنه بما ورد في الحجة متعلقا بهذه الكلمة 1/ 170.

(8) معجم الأدباء 17/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت