فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 735

الباب الخامس أبو علىّ والنحو

يبرز اسم أبى الأسود الدؤلى الكنانى عند النظر في نشأة البحث النحوى، وقد اختلف الناس من علماء هذا الزمان فيمن وضع النحو، فالمرحوم صادق الرافعى في كتابه أدب العرب يرى «أن تاريخ وضع النحو لا سبيل إلى تحقيقه البتة [1] » ، ويتابع الأستاذ إبراهيم مصطفى المرحوم أحمد أمين، فيرى أن الذى وضع النحو هو عبد الله بن أبى إسحاق، ويستدل على ذلك بأدلة قوامها أن سيبويه في الكتاب لم يرو لأبى الأسود، على حين قد روى لابن إسحاق، فهو أقدم عالم نسبت إليه مسألة نحوية [2] ، ويتعقبه الأستاذ عبد الوهاب حمودة، ويرى أن واضع النحو هو أبو الأسود الدؤلى [3] ، ويزيد على هؤلاء أستاذنا على النجدى فيرجح في كتابه سيبويه امام النحاة رأى الاستاذ حمودة، ويؤكده بما يضيف إليه من أدلة جديدة [4] ، ومهما يكن من اختلاف حول وضع النحو فهم متفقون جميعا القدامى والمعاصرون على أن أبا الاسود هو الذى أعرب القرآن، وأقول: إن ذلك معناه عندى أنه هو الذى وضع النحو مستدلا على ذلك بأن طبيعة أبى الاسود، وطبيعة

(1) من محاضرة للأستاذ إبراهيم مصطفى في أصول النحو مؤتمر المجمع الدورة السادسة عشرة: ص 2.

(2) المصدر السابق: يورد الأستاذ إبراهيم مصطفى إحصائية عن المرات التى نسب فيها سيبويه إلى شيوخه (ص 4) وبموازنة هذه الإحصائية بالاحصائيه التى أوردها أستاذنا في كتابه سيبويه إمام النحاة ص 98ندرك خلافا في الاحصاء عند كل.

(3) فصلة من مجلة كلية الآداب م 13ج: 1.

(4) انظر سيبويه امام النحاة ص 137132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت