فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 735

وقد كان ابن جنى يتقرى اللغة، ويدعو إليها [1] ، ويتعرف خصائصها، ويتهدى في أحكامه على القراءات المختلفة، واحتجاجه لها، وبيان درجتها من حيث القوة أو الضعف والذيوع والشذوذ بالاستقراء، وقد أعانه على ذلك ملاحظة دقيقة، وبصر نافذ، وفطانة واعية في عمق، وقد سبق أن نظر في خصائص اللغة وأصولها في كتابه الموسوم بالخصائص، وانتهى إلى قواعد عامة قررها، فاستغل هذه وغيرها في الاحتجاج للقراءات وتقويمها في كتابه المحتسب، وبنى على الأسس التى هداه إليها شيخه، وقد جمعت مثلا لبعض هذه القواعد وقسمتها على النحو الآتى:

اأصول عامة مقررة:

(1) القرآن يتخير ولا يتخير عليه [2] . (2) اختصار المختصر إجحاف به [3] .

(3) العرب إذا نطقت بالأعجمى خلطت فيه [4] . (4) الأصوات تابعة للمعانى فمتى قويت قويت، ومتى ضعفت ضعفت، ويكفيك من ذلك قولهم قطع وقطّع، وكسر وكسّر، زادوا الصوت لزيادة المعنى، واقتصدوا فيه لاقتصادهم فيه [5] .

(5) يجوز مع طول الكلام ما لا يجوز مع قصره [6] . (6) إذا نفى الأصل كان الفرع أشد انتفاء [7] .

ب لغويات:

(1) الأجناس يقع قليلها موقع كثيرها، وكثيرها موقع قليلها [8] .

(2) وقال في الاحتجاج لقراءة في قلوبهم مرض بالتسكين: «لا يجوز أن يكون مرض مخففا من مرض لأن المفتوح لا يخفف، وإنما ذلك في المكسور والمضموم كابل وفخذ وطنب وعضد وما جاء عنهم من ذلك في المفتوح فشاذ لا يقاس عليه [9] .

(3) وقوع الواحد موقع الجماعة فاش في اللغة [10] .

(4) الفتح والسكون يتقاودان [11] .

(5) إذا جاز أن يجرى الشيء مجرى نقيضه فإجراؤه مجرى نظيره أسوغ [12]

(1) المحتسب 1/ 401400.

(3) انظر الصناعة 1/ 271و 1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت