فذلك يجرى مجرى الأصول المرفوضة نحو ضننوا والأظلل كذا، ولو جاز الاعتداد بذلك وما أشبهه لجاز أن يقال في تكسير مطية مطايئ (كذا) كقول بعضهم سماء، فإذا كانوا قد رفضوا ذلك في حال السعة والاختيار مع أنه أسهل من اجتماع الهمزتين فأن يرفضوا اجتماع الهمزتين أجدر [1] .
وأنت ترى في تضاعيف هذا الاحتجاج تحمس أبى على، وميله إلى القول برأى أبى عمرو وألفاظه الدالة على ذلك. الدلالة البينة على رفض العرب اجتماع الهمزتين، وتكريره هذه العبارة، ودفعه الاعتراضات التى قد ترد. وأن العرب قد الزموا باب رزيئة وخطيئة القلب عما يؤدى إلى اجتماع همزتين فيه، وأن تحقيق الهمزتين في خطائئ يجرى مجرى الأصول المرفوضة، وأنهم رفضوا ما هو أسهل من اجتماع الهمزتين فرفض اجتماعهما أجدر. ثم انظر قوله في مكان آخر: وقول أبى عمرو أرجح عندنا [2] ، وهذ كله ينتهى بنا إلى النتيجة التى رجحتها من قبل وهو أن أبا على كان يقرأ بحرف أبى عمرو، أو على الأقل يكون له اختيار يميل به إلى ما ذهب إليه ذلك الإمام.
وأبو على يلم في كتبه بمسائل من الفقه تدل على اتصاله به، ووعيه له، فهو بتحدث عن الربا وأنواعه [3] . وعن الصدقة وإخفائها [4] . وعن ذى الأمانة من المودع والمعير والموكل والشريك، ومن يك في ماله يد أمانة لا ضمان كما يتحدث عن الكافر الموادع [5] ، ومن صار ذا أمن في ماله ونفسه بإظهار الشهادتين، وخرج عن أن يكون حربا مستحل المال النفس [6] ، ويذكر اختلاف الفقهاء في «اشهد بالله. وهل يكون يمينا إذا لم يوصل بالله [7] ، وأن أبا حنيفة لم يوجب الكفارة على من حلف: يعلم الله ثم حنث [8] ، ويذكر قول الفقهاء: «إن المولى
(1) الحجة: 1/ 190مراد ملا.
(2) الحجة: 1/ 294مراد ملا.
(3) الحجة: 3/ 28البلدية.
(7) الشيرازيات: 26.
(8) الحجة: 10/ 406مراد الملا.