مجرى غيرها من الحروف التى لا خفاء فيها [1] ، وعلى أن الهمزة المخففة في الوزن مثل المحققة [2] ، واستجازة حذف الحركة في الزحاف [3] ، ولفظ وسط الساكن الأوسط يستعمل ظرفا، فاذا اضطر الشاعر استعمله اسما، واستشهد على ذلك ببيت للفرزدق، وآخر للقتال الكلابى [4] كما رأيته يشبه فواصل الآيات بالقوافى [5]
وقد فعل ذلك الرمانى [6] .
وكان لأبى على أثره عند المشتغلين بالعروض بعده: نقل تعليله لتعاقب السين والفاء في مستفعلن السابقة الذكر الدمنهورى في شرح متن الكافى [7]
كما نقل السيوطى في الأشباه والنظائر كلام أبى على لابن جنى فيما يجوز من الضرورة في الشعر، وأورده الدمنهورى في آخر حاشيته على متن الكافى [8] .
وهكذا يضع أبو على لبنة في صرح العروض الذى ابتدأه الخليل، وانتهى إلى أبى على، وتسلمه تلاميذه من بعده.
أقدم بين يدى هذا الموضوع نصوصا من كتب أبى على، ثم استنتج منها ما يدل على موقفه من القراءات التى تخالف مذهبه لتكون الأحكام صادرة عن بينة لا لبس فيها ولا غموض، ثم اتبع ذلك تقويم ما يذهب إليه أبو على.
(ا) أورد أبو على في قراءة حمزة: { «وَاتَّقُوا اللََّهَ الَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحََامَ» }
قوله: «وأما من جر الأرحام فانه عطفه على الضمير المجرور بالباء وهذا ضعيف في القياس، وقليل في الاستعمال، وما كان كذلك فترك الأخذ به أحسن [9] .
ثم أخذ يدلل على ضعف هذه القراءة في القياس.
(ب) وقال: «وأما قول ابن عامر: {«وَكَذََلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلََادِهِمْ شُرَكََاؤُهُمْ» } [10] . فان الفعل المبنى للمفعول به أسند إلى القتل، فأعمل المصدر
(1) الحجة: 1/ 199.
(4) الحجة: 1/ 234233).
(5) انظر الحجة: 1/ 355البلدية.
(6) انظر النكت في إعجاز القرآن مخطوط بالخزانة التيمورية رقم 298تفسير:
(7) انظر ص 60.
(8) انظر ص 112.
(9) الحجة: 3/ 229ن البلدية.
(10) الأنعام آية 133.