فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 735

يبدأ أبو على بنص أبى بكر بن مجاهد في كتابه القراءات، فيذكر اختلاف القراء في الحرف الذى يريد الاحتجاج له، مرتبا ذلك على ترتيب آى القرآن الكريم في الحروف التى وقع الاختلاف فيها، ثم يورد كلام أبى بكر بن السراج، ثم ينهى الحكاية عنه، ثم يصدر احتجاجه بكلمة: «قال أبو على» .

وظل أبو على يصطنع ذلك الأسلوب حتى وصل إلى آخر قوله تعالى: { «ذََلِكَ الْكِتََابُ لََا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ» } ، وبعد هذه الآية يستقل أبو على بالاحتجاج، فلا يرد ذكر ابن السراج، وقد عقدت فصلا بينت فيه أوجه التخالف والتشابه بين الشيخين في الاحتجاج.

ولا يعمد أبو على إلى اللفظ القرآنى، الذى وقع فيه الاختلاف بين القراء، فيتحدث عنه محتجا له بل يتناول الآية التى وقع فيها ذلك الحرف، فيتحدث عن التفسير اللغوى لكلماتها، مستقصيا المعانى التى تحملتها هذه الكلمات، موردا لكل معنى سنده من القرآن الكريم، مستدلا بأقوال أئمة اللغة السابقين: التوّزى، والجرمى، وأبى زيد، وأبى عبيدة، والسكرى، وأبى حاتم، وثعلب ومستشهدا بما روى من الشعر، جاهليه وإسلاميه. وهكذا يمضى في الشرح اللغوى، ثم يتبعه بتصريف الكلمة إن كانت تحتمل التصريف، ذاكرا الآراء المحتملة، مستدلا على كل رأى بما لديه من نصوص قرآنية وشعر وأقوال، ويذكر الرأى الذى يختار ويستدل عليه، ثم يخلص من ذلك إلى الحديث فيما يتصل بذلك من مسائل النحو، فيذكر آراء أئمة النحاة من أمثال الخليل، وسيبويه، والأخفش، والمازنى، والجرمى، والكسائى، والفراء، وثعلب، والمبرد وينتصر لفريق دون فريق، ويرى الرأى ويعززه بالأدلة والشواهد من النقل والقياس، وفى غضون كل بحث من هذه البحوث يستطرد بذكر قضايا، ويستدل عليها حتى ينتهى من ألفاظ الآية على هذا النحو لغة، ونحوا، وصرفا، وتفسيرا، واحتجاجا، وتدليلا وقد يخلط ذلك كله بمسائل تتصل بالفقه، والكلام، والبلاغة.

ثم يعود إلى إعراب الآية، وقد يذكر شيئا من الأصول النحوية التى بنى عليها توجيهه الإعرابى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت