فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 735

وبعد هذه الجولة الواسعة المتقصية المستطردة يعود إلى الاحتجاج للقراء، فيذكر الحجة لكل إمام، راجعا كل قراءة إلى أصل من أصول العربية.

ولم تختف شخصية أبى على وراء هذه النقول التى يوردها للأئمة الأقدمين، من علماء اللغة، والنحو، والصرف، ومنشدى الأشعار، ونقلة الأخبار، ورواة الآثار، بل هو عند ذلك يبدو ماثلا من وراء ستار، ثم يسفر أمامك سفورا في تعقيبه، وتعليقه، وتحليله، وتعليله، وتفنيده، وتعضيده، وقياسه، وتنظيره، وإغماضه، وإبهامه، وتشقيق المقال، وبسط الجدال، وتأصيل المذهب، والمعالنة بالرأى، ووفرة الاستشهاد، ونزعة الاستطراد ويجمل بى أن أعطى مثلا: مثلا واحدا يتبين منه هذا الذى ذكرت:

مثال من استطراده، واستيعابه، وتقصيه:

الخطوات التى سلكها في الاحتجاج لاختلافهم في قوله تعالى:

{ «فَتَلَقََّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمََاتٍ» } برفع الاسم ونصب الكلمات، ونصب الاسم ورفع الكلمات [1] :

1 -أورد ما ذكر ابن مجاهد في كتابه القراءات:

(ا) من قرأ بنصب الاسم ورفع الكلمات وذكر أنه ابن كثير.

(ب) من قرأ برفع الاسم ونصب الكلمات وذكر أنهم الباقون.

2 -ثم بدأ احتجاجه مصدرا كلامه بقوله: «قال أبو على» .

3 «لقى» يتعدى إلى مفعول واحد إذا كان غير مضعف.

4 -واستشهد على هذه القضية بالآيات التى وردت في التنزيل:

(ا) «فإذا لقيتم الذين كفروا» .

(ب) «إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله» .

(ب) «لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا» .

5 -إذا ضعفت العين تعدى إلى مفعولين، وضرب أمثلة، واستشهد بالآية الكريمة: «ولقاهم نضرة وسرورا» .

6 -ليس تضعيف العين هنا على حد: فرح وأفرحته وفرحته، وخرج وأخرجته وخرجته.

(1) الحجة: 2/ 19نسخة البلدية، 1/ 316نسخة مراد ملا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت