فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 735

(ا) محتجّا لمعنى ذكره: فالدين في قوله تعالى: { «مََالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» } معناه الجزاء، بدلالة قوله تعالى: { «الْيَوْمَ تُجْزى ََ كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ» } ، و { «الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» } [1]

والسلام في قوله تعالى: { «يَهْدِي بِهِ اللََّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوََانَهُ سُبُلَ السَّلََامِ» } أى سبل دار السلام بدلالة قوله: { «لَهُمْ دََارُ السَّلََامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ» } وإما أن يراد بالسلام جمع سلامة كأنه دار السلام التى لا يلقون في حلولها عنتا ولا تعذيبا كما قال:

{ «الَّذِي أَحَلَّنََا دََارَ الْمُقََامَةِ مِنْ فَضْلِهِ، لََا يَمَسُّنََا فِيهََا نَصَبٌ، وَلََا يَمَسُّنََا فِيهََا لُغُوبٌ} [2] » .

(ب) أو مقويا معنى ذكره، وذلك كاشارته إلى أن الله خص الإنسان بالخلق في قوله تعالى: { «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ» } تنبيها على تأمل ما فيه من إتقان الصنعة ووجوه الحكمة كما قال: «وفى أنفسكم أفلا تبصرون»

(ا) فى الإعراب: كما ذكر في إعراب (الذى) فى قوله تعالى: {«اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} وأنه وصف للمضاف إليه دون الأول المضاف لأنه كقوله:

{ «هُوَ اللََّهُ الْخََالِقُ الْبََارِئُ» } [3]

(ب) وفى التصريف: قولهم آمن زيد يحتمل غير وجه: يجوز أن يكون أمنته فآمن فجاء المطاوع على (أفعل) كقولك كببته فأكب، وفى التنزيل { «فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النََّارِ» } ، وفيه { «أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى ََ وَجْهِهِ} [4] »

(ج) وفى النحو: وأما الفعل من الهدى فيتعدى إلى مفعولين: يتعدى إلى الثانى منهما بأحد حرفى الجر: «إلى أو اللام» . فمن تعديه بإلى قوله: { «فَاهْدُوهُمْ إِلى ََ صِرََاطِ الْجَحِيمِ» } ، ومنه قوله: { «وَاهْدِنََا إِلى ََ سَوََاءِ الصِّرََاطِ» } ، ومن تعديه باللام قوله: { «الْحَمْدُ لِلََّهِ الَّذِي هَدََانََا لِهََذََا» } وقوله: { «قُلِ اللََّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ» } [5]

(1) الحجة: 1/ 27.

(2) الحجة: 1/ 173172ن مراد ملا.

(3) الحجة: 1/ 8ن مراد ملا.

(4) الحجة: 1/ 207.

(5) الحجة: 1/ 171ن مراد ملا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت