والعسكريات منسوبة إلى عسكر مكرم، وكانت مولد بعض مشهورى العلماء والأدباء، كما كانت عظيمة المسجد والأسواق [1] ، ولعل أبا على الفارسى زارها فيما زار من مدن البلاد الإسلامية، وكان من أثر هذه الزيارة مسائله العسكريات.
وقد اشتملت العسكريات على أبواب أربعة لا غير.
جعل الباب الأول منها «باب علم الكلم من العربية [2] » .
وكان الثانى «ما ائتلف من هذه الألفاظ: الاسم، والفعل، والحرف [3] » وأتبعه الثالث «باب ما كان شاذا من كلامهم [4] »
ثم ختمت بباب «الإعراب والبناء [5] »
وهذه الأبواب جامعة تحدث في الباب الاول عن ائتلاف الكلام من الاسم، والفعل، والحرف، ثم ذكر تعاريف أصحابه للاسم ودلل عليها، وانتقل إلى الفعل وأقسامه [6] ، ثم تحدث عن الحروف.
وفى الباب الثانى: ذكر ائتلاف الاسم مع الاسم، والفعل مع الاسم، ودخول الحرف على كل منهما. وذكر أن الاسم والحرف لا يستقلان بالكلام، ثم شرح كيف استقل «يا زيد» مع أنه مؤلف منهما [7] ، وتحدث عن استعمال هيهات مفتوحة ومكسورة، وانتقل منها إلى شتان، واعراب ذى من قولهم:
«وسرعان ذى اهالة» وتحدث عن «أف» واللغات فيها. ثم انتقل إلى الجزاء والقسم، وتحدث عن عدم الاستقلال في الاسم والفعل في حالى الجزاء والقسم وكذلك الاسم والاسم كذلك (فى حالى الجزاء والقسم) .
واستطرد إلى بيان أن بعض الجمل يقوم مقام بعض، ثم ذكر رأى أبى الحسن في قوله تعالى: { «يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ» } ورأى البغداديين، ودلل على ما يرى أبو الحسن [8] .
(1) انظر أراضى الخلافة الشرقية تأليف ليسترينج ط كمبردج 1905: 237236.
(2) لوحة 131.
(3) لوحة 132.
(4) لوحة 134.
(5) لوحة 138.
(6) لوحة 132.
(7) لوحة 133.
(8) لوحة 134.