فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 735

من أهل الدين المتين [1] ، والقول بالأثر يتصل إلى حد ما بمتانة الدين، وحسن اليقين.

على أن القول بالأثر عند الزجاج له مظاهر أخرى أتناولها فيما يرد من حديث إذ تعد سمة من سماته، وخصيصة من خصائصه في كتاب معانى القرآن.

رابعا: قول الزجاج بالأثر:

ويتجلى ذلك في شعبتين

(ا) القراءة سنة.

(ب) ورسم المصحف لا يخالف.

وأبدأ بالمظهر الأول، حيث كان كذلك في حقيقة الواقع، وأضرب أمثلة في نواح ثلاث: في اللغويات، والاعراب، والصرفيات، أعرضها في اختصار يجمل التفصيل:

القراءة سنة في اللغويات:

قوله (عز وجل) : { «وَآتُوا النِّسََاءَ صَدُقََاتِهِنَّ نِحْلَةً» } : يقال: «صداق المرأة، وصدقة المرأة، وصدقة المرأة، وصداق المرأة مفتوح أولها. والذى في القرآن جمع صدقة.

ومن قال: صدقة قال صدقاتهن، كما يقول غرفة وغرفات، ويجوز صدقاتهن، وصدقاتهن بضم الصاد وفتح الدال، ويجوز صدقاتهن.

وبعد أن أورد اللغات الجائزة في هذه الكلمة نبه على ما ورد منها في سنة القراءة، وصحيح الرواية، حيث يقول: ولا يقرأ من هذا إلا بما قد قرئ به، لأن القراءة سنة «لا ينبغى أن يقرأ فيها بكل ما يجيزه النحويون، وأن تتبع، فان الذى روى من المشهور في القراءة أجود عند النحويين، فيجتمع في القراءة بما قد روى الاتباع وإيثار ما هو أقوى حجة إن شاء الله» .

وبعد أن أورد أنه يجوز في عبد الطاغوت: عبد الطاغوت، وعبد الطاغوت قال: «ولا تقرأن بهذين الوجهين، وإن كانا جائزين لأن القراءة لا تبتدع على وجه يجوز، وإنما سبيل القراءة اتباع من تقدم» .

* * * القراءة سنة في الإعراب:

بعد أن وجه الرفع والنصب في «غير» من قوله تعالى: {لََا يَسْتَوِي الْقََاعِدُونَ}

(1) وفيات 1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت