السيوطى: «أعلم الناس بالكلام، وأحذقهم في الجدل [1] ، وألف فيما ألف المقاييس في النحو [2] » ، وعندى أن اعتداد أبى على بسيبويه وأبى زيد هو الذى جعله يتأثر بأبى الحسن، فهو الطريق إلى الكتاب [3] ، ثم هو أحذق أصحاب سيبويه [4] ، وأعلم من أخذ عنه [5] ، وأحفظهم [6] . وهو بعد ذلك شارح نوادر أبى زيد [7] .
هذا وكان أبو على يروى عن أبى الحسن عن طريق أبى عبد الله اليزيدى عن عمه عنه [8] .
حاشية: يدلل بعض المشتغلين بالعلم في زماننا على قيمة مؤلفات الأخفش، بما نقله ابن جنى عن بعضها، وما درى أن الذى وجه ابن جنى إلى الأخفش هو أستاذه أبو على الذى تلمذ على الأخفش كما سلف به البيان [9] .
كان لأبى على زملاء أخذوا العلم معه عن شيوخه، وبرز منهم:
(ا) أبو سعيد السيرافى.
(ب) على بن عيسى الرّمانى.
(ج) أبو القاسم الزجاجى.
(د) ابن خالويه.
وقد عقدت في مناسبات البحث المختلفة، دراسات موازنة بين أبى على وهؤلاء الزملاء بما يغنى عن إعادة الحديث في هذا المقام.
(1) بغية الوعاة: 258.
(2) الفهرست: 78.
(3) الفهرست: 78ونزهة الألباء: 45.
(4) أخبار النحويين البصريين: 39.
(5) نزهة الألباء: 94.
(6) بغية الوعاة: 258.
(7) خزانة الأدب: 1/ 14.
(8) الحجة: 1/ 440مراد ملا.
(9) انظر بحث الأستاذ طه الزينى عن الأخفش مخطوطة بمكتبة كلية اللغة العربية برقم 373 ص 26، 27.